السوداني يوجه بملاحقة منفذي الهجمات على فندق الرشيد والسفارة الأمريكية وحقل مجنون النفطي

أربيل (كوردستان24)- رداً على سلسلة الهجمات التي استهدفت قوات الحشد الشعبي، وما تبعها من تصعيد طال منشآت حيوية وبعثات دبلوماسية، وجه رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، كافة الأجهزة الأمنية والاستخباراتية بالتحرك الفوري لإلقاء القبض على الجناة ومحاسبة المقصرين. فيما اعتبرت وزارة الداخلية الهجوم على فندق الرشيد "انتهاكاً لسيادة القانون".

وأصدر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء بياناً، نقلاً عن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء صباح نعمان (بحسب النص)، سلط فيه الضوء على التطورات الأمنية التي شهدتها عدة مناطق عراقية يوم الاثنين، 16 آذار 2026.

وجاء في البيان: "في الوقت الذي تعرضت فيه قوات تابعة للحشد الشعبي لهجمات غادرة أدت إلى سقوط ضحايا وجرحى، شُنت بالتزامن هجمات غير مبررة على مؤسسات حساسة وبعثات دبلوماسية"، مشيراً إلى أن الهدف من هذه العمليات هو زعزعة الأمن والاستقرار الذي تعيشه البلاد.

وحدد البيان المواقع المستهدفة، موضحاً أن "حقل مجنون النفطي، وفندق الرشيد الدولي، ومقر السفارة الأمريكية في العاصمة بغداد، تعرضوا لهجمات إرهابية"، واصفاً إياها بـ "الأعمال الإجرامية التي تحمل تداعيات خطيرة على أمن البلاد وتضع جهود الحكومة في الإعمار والتنمية في دائرة الخطر".

وعلى خلفية هذه الأحداث، أمر السوداني كافة الأجهزة الأمنية والاستخباراتية بملاحقة المتورطين وتقديمهم فوراً إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل. وأكد السوداني أن "أمن الدولة وسلامة المواطنين خط أحمر لا يمكن تجاوزه"، موجهاً في الوقت ذاته بفرض عقوبات مشددة بحق الضباط والقوات الأمنية التي ثبت تقصيرها في أداء مهامها ضمن قواطع مسؤوليتها.

من جهتها، أصدرت وزارة الداخلية العراقية توضيحاً جديداً بشأن الحادث الذي وقع في محيط فندق الرشيد بقلب العاصمة بغداد. وذكرت الوزارة في بيانها: "بعد إجراء الفحص الميداني والتقني من قبل فرق الأدلة الجنائية، تبين أن طائرة مسيرة (درون) اصطدمت بالسياج العلوي للفندق، دون وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية تذكر".

وأكدت الوزارة استمرار الجهات المختصة في إجراءاتها التحقيقية والفنية لكشف ملابسات الحادث والجهات التي تقف وراءه لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

كما أدانت وزارة الداخلية بشدة أي محاولات لاستدهاف البعثات الدبلوماسية العاملة في العراق، مشددة على أن هذه البعثات تعمل وفق القانون ومحمية بموجب الاتفاقيات الدولية. واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن استهداف هذه المقرات يعد "انتهاكاً لسيادة القانون"، متعهدة بملاحقة كل من يحاول المساس بأمن واستقرار البلاد.