أكسيوس: تحالف ترامب لفتح مضيق هرمز يواجه عقبات وسط رفض الحلفاء

أربيل (كوردستان24)- أفاد تقرير لموقع "أكسيوس" (Axios) بأن المساعي التي تبذلها إدارة الرئيس دونالد ترامب لتشكيل تحالف دولي بهدف إعادة فتح مضيق هرمز تواجه تحديات جسيمة، حيث أبدى معظم حلفاء واشنطن الرئيسيين تردداً واضحاً في المشاركة، فيما رفضت دول أخرى الطلب الأمريكي صراحة. ويمثل هذا التمنع الدولي عقبة كبرى أمام خطط الرئيس الأمريكي لإنهاء الصراع الجاري وإعلان "النصر".

ووفقاً للتقرير الصادر اليوم الثلاثاء، فإنه في الوقت الذي بدأت فيه بريطانيا بوضع خطة أولية للمساهمة في قوة بحرية مشتركة، أعلنت كل من ألمانيا وإيطاليا واليابان رسمياً رفضها إرسال سفن حربية إلى المنطقة. وفي سياق متصل، أجرى ترامب اتصالاً هاتفياً بنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون لبحث سبل التعاون، إلا أن المصادر أكدت أن موقف باريس لا يزال "ضبابياً"، حيث لم يقدم ماكرون أي التزامات نهائية لترامب حتى الآن.

من جانبها، حسمت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، الموقف الأوروبي بتصريح أكدت فيه غياب أي رغبة لدى دول الاتحاد في الانخراط بهذا التحالف، مشددة بالقول: "هذه ليست حرب أوروبا".

ويُعد استمرار إغلاق مضيق هرمز وتوقف إمدادات نفط الخليج التحدي الأكبر الذي يواجه البيت الأبيض؛ إذ يرى مراقبون أن ترامب لن يتمكن من إنهاء الحرب طالما استمر الحصار المفروض على إيران وردود الفعل المرتبطة به، مما يضع الإدارة الأمريكية في مأزق استراتيجي واقتصادي.

وفي رد فعل غاضب، أعرب دونالد ترامب عن "خيبة أمل عميقة" تجاه الدول التي قال إن الولايات المتحدة توفر لها الحماية منذ عقود. وحذر ترامب من أن تقاعس الحلفاء عن التحرك في هذه الأزمة سيكون له "تداعيات وخيمة" على مستقبل حلف شمال الأطلسي (ناتو).

ويعزو محللون هذا الفشل في حشد الدعم إلى سياسات ترامب السابقة، مشيرين إلى أن "الإهانات" والتعريفات الجمركية العقابية التي فرضها ترامب العام الماضي ضد حلفائه، خلقت فجوة من عدم الثقة، مما جعل تلك الدول غير مستعدة الآن للرضوخ لمطالب واشنطن أو الانجرار إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران.