بارو يزور إسرائيل بعد لبنان في مسعى لوقف النار
أربيل (كوردستان24)- قالت وزارة الخارجية الفرنسية إن الوزير جان نويل بارو سيتوجه إلى إسرائيل الجمعة، وذلك بعد زيارته لبيروت في إطار الجهود المبذولة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان.
وأضافت الوزارة أن بارو سيبحث مع السلطات الإسرائيلية قضايا الأمن في المنطقة والمساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى مساعي خفض حدة الصراع في الشرق الأوسط.
وكان بارو في بيروت بزيارة تضامنية، حيث ينفذ الجيش الإسرائيلي عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد "حزب الله" المدعوم من إيران، ما تسبب في موجات نزوح كبيرة بين السكان، وقد عرضت فرنسا القيام بدور الوسيط من أجل وقف القتال.
وجدد الرئيس اللبناني جوزيف عون دعوته إلى هدنة وبدء مفاوضات مع إسرائيل لوقف الحرب بينها وبين حزب الله، وذلك خلال استقباله وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو.
وشدّد عون، وفق بيان صادر عن الرئاسة، "على ضرورة وقف إطلاق النار، وتوفير الضمانات اللازمة لنجاحه من قبل الأطراف المعنية"، وأضاف أن "المبادرة التفاوضية التي أعلنها لا تزال قائمة لكن استمرار التصعيد العسكري يعيق انطلاقتها".
وأعرب وزير الخارجية بارو، عن استعداد فرنسا "للعمل من أجل وضع حد للتصعيد العسكري، من خلال اقتراحات يتم التداول بها مع الأطراف المعنية"، انطلاقاً من المبادرة التفاوضية التي أعلنها الرئيس عون والتي وصفها الوزير الفرنسي بـ"الشجاعة"، لافتاً إلى أنها "تلقى دعم المجتمع الدولي، لأنها عبّرت عن إرادة ثابتة في قيام دولة قوية ترفض الانجرار إلى حرب لم تبدأها".
بدوره التقى رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الوزير الفرنسي وشدد على أن من شأن ربط لبنان بحسابات إقليمية، إعطاء "ذريعة" لإسرائيل من أجل توسيع "عدوانها" على البلاد.
وقال سلام في كلمة من مقر رئاسة الحكومة في بيروت إن "ربط لبنان بحسابات إقليمية أكبر منه لا يحميه، بل يضاعف الكلفة عليه ويمنح إسرائيل الذريعة لتوسيع عدوانها"، وأضاف "من هنا، فإن المطلوب واضح: أن نقرأ المتغيرات الإقليمية بعين حماية لبنان، وأن نقدم المصلحة الوطنية على أي اعتبار آخر"، وأكّد أن "أولوية لبنان اليوم هي وقف الحرب، ووقف التدمير، ووقف النزوح، وحماية المدنيين، وتأمين العودة، وإطلاق إعادة الاعمار".
وكذلك التقى بارو برئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، وقد تحدث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع الرؤساء الثلاثة الجمعة، وفي اليوم التالي دعا إسرائيل إلى قبول "محادثات مباشرة" مع الحكومة اللبنانية، وأعرب عن استعداده "لتيسير" هذه المحادثات واستضافتها في باريس.
وتأت التحركات الدبلوماسية الفرنسية بعد يوم من تصريحات المبعوث الفرنسي الخاص إلى لبنان جان إيف لودريان الذي قال إن من غير المعقول توقع قيام الحكومة اللبنانية بنزع سلاح حزب الله المدعوم من إيران في الوقت الذي تتعرض فيه البلاد للقصف من قبل إسرائيل.
وذكرت مصادر مطلعة أن إسرائيل رفضت عرضا من بيروت لإجراء محادثات مباشرة معتبرة إياه غير كاف ومتأخرا جدا من حكومة تشاركها هدف نزع سلاح حزب الله لكنها في الوقت نفسه تخشى أن يؤدي أي تحرك ضد حزب الله إلى اندلاع حرب أهلية.
وقالت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي جولي كوزاك لصحفيين اليوم الخميس إن فريقا من مسؤولي الصندوق سيزور باريس هذا الأسبوع لعقد اجتماعات مع السلطات اللبنانية لإجراء تقييم أولي للصراع الإيراني وتأثيره على لبنان.
وأضافت كوزاك أن الصراع يفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان ويزيد من هشاشة وضع الاقتصاد الكلي للبلاد، إلى جانب الأضرار التي يتسبب فيها للبنية التحتية.
وقالت إن السلطات اللبنانية أبدت التزامها بمواصلة الحوار بشأن إجراء إصلاحات شاملة رغم التأثير الكبير للصراع الإيراني.
وفي بيروت زار وزير الخارجية الفرنسي النازحين وقال إن باريس ستضاعف مساعداتها الإنسانية في لبنان لتصل إلى 17 مليون يورو (19.70 مليون دولار) في وقت يواجه فيه لبنان الحملة العسكرية الإسرائيلية على أراضيه.
أسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من ألف شخص وتشريد أكثر من مليون.
المصدر: وكالات