قتلى وجرحى في سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت طهران وعدة مدن إيرانية

أربيل (كوردستان24)- شهدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، منذ فجر اليوم الإثنين، موجة عنيفة من الهجمات والضربات الجوية التي استهدفت مناطق متفرقة من البلاد، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار مادية جسيمة، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام رسمية ومحلية.

وفي تفاصيل الميدان، أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي عن مقتل شخص جراء هجوم استهدف محطة إذاعية في مدينة "بندر عباس" الساحلية. من جانبها، أكدت وكالة "فارس" للأنباء وقوع قتلى وجرحى إثر غارة جوية استهدفت مدينة "خُرّم آباد"، عاصمة محافظة لورستان غربي البلاد.

وطال القصف العاصمة طهران بشكل مكثف، حيث أفادت وكالة "فارس" بتعرضها لخمس غارات جوية ترافقت مع سماع أصوات انفجارات مروعة هزت أرجاء المدينة. كما شملت الهجمات مدينتي "كرج" و"أورميا" في الشمال الغربي، حيث أدت إحدى الغارات إلى تدمير أبنية سكنية بالكامل، فيما لا تزال فرق الإنقاذ تواصل جهودها للبحث عن عالقين تحت الأنقاض. وتأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من تعرض موقع "نطنز"، الذي يعد منشأة التخصيب الرئيسية في إيران، لقصف متجدد يوم السبت الماضي.

على الصعيد الدبلوماسي، وجه وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، رسالة عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي، طالب فيها بضرورة التحرك "لإجبار المعتدين على الوقف الفوري لجميع الهجمات غير القانونية". وشدد عراقجي في رسالته على إلزام الأطراف المعتدية بدفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بالمواقع الإيرانية، بما فيها المنشآت النووية.

وانتقدت الرسالة ازدواجية المعايير الدولية، مشيرة إلى أن أقوى هيئة في الأمم المتحدة كانت قد صوتت لصالح إدانة الضربات الانتقامية الإيرانية التي استهدفت دولاً خليجية مجاورة، في حين أغفل القرار الإشارة إلى الضربات الإسرائيلية والأميركية التي كانت سبباً في اندلاع الحرب.

وفي ختام رسالته، حث وزير الخارجية الإيراني مجلس الأمن على إلزام إسرائيل بوضع منشآتها النووية تحت "التحقق والمراقبة" من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لاسيما في ظل الاعتقاد السائد بامتلاك إسرائيل أسلحة نووية، رغم التزامها بسياسة الغموض النووي وعدم تأكيدها أو نفيها لذلك.