التحالف المسيحي: البيشمركة "درع المكونات" واستهدافها طعنة لجهود السلام في المنطقة

اربيل (كوردستان24) - أدان التحالف المسيحي في العراق وإقليم كوردستان، اليوم الثلاثاء (24 آذار 2026)، بشدة الهجوم الصاروخي الذي استهدف قوات البيشمركة في منطقة سوران، واصفاً إياه بـ"الاعتداء الآثم" الذي يستهدف قوة وطنية دستورية كانت ولا تزال المدافع الأول عن الوجود المسيحي وسائر المكونات في البلاد.

واستشهد التحالف في بيانه الرسمي بقيم السلام الإنجيلية، مؤكداً أن إقليم كوردستان اختار نهج الحياد ليكون "جسراً للسلام لا ساحة للحروب"، ومعتبراً أن هذا الهجوم يمثل خرقاً خطيراً لمبادئ حسن الجوار والقيم الإنسانية، خاصة وأنه يستهدف القوات التي قادت الخطوط الأمامية لمواجهة تنظيم "داعش" الإرهابي وحماية الأقليات الدينية.

 

مطالبات دستورية ودولية

 

ووجه التحالف نداءً عاجلاً إلى الحكومة الاتحادية في بغداد للنهوض بمسؤولياتها الدستورية ووقف هجمات الفصائل والمليشيات، فضلاً عن التصدي للاعتداءات الإيرانية المتكررة التي ترهب المدنيين وقوات الأمن. كما دعا الأمم المتحدة ومجلس الأمن وكافة أصدقاء العراق وكوردستان إلى اتخاذ مواقف "واضحة ومسؤولة" لوضع حد لهذا النزيف وحماية سيادة البلاد.

 

مباركة الفاتيكان لدروب السلام

 

وفي لفتة روحية، أشاد التحالف المسيحي بموقف قداسة البابا لاون الرابع عشر، بابا الفاتيكان، الذي وصف الحروب في الشرق الأوسط بأنها "عار على البشرية"، مؤكداً تبنيه لدعوة قداسته بفتح دروب الحوار الصادق واحترام كرامة الإنسان، مشدداً على أن "السلام ليس خياراً سياسياً فحسب، بل هو واجب أخلاقي ورسالة إلهية".

يأتي موقف التحالف المسيحي رداً على قصف باليستي إيراني استهدف فجر اليوم مقار اللواءين الخامس والسابع للبيشمركة في قاطع "سوران" و"سبيليك". وبحسب بيانات رسمية، أسفر الهجوم عن استشهاد 6 مقاتلين وإصابة 30 آخرين.

تُشكل قوات البيشمركة بالنسبة للمكون المسيحي في سهل نينوى وكوردستان صمام أمان تاريخي، حيث ساهمت هذه القوات في استعادة القرى والبلدات المسيحية من قبضة تنظيم "داعش" في عام 2017، ووفرت الحماية لمئات الآلاف من النازحين المسيحيين والإيزيديين الذين لجأوا إلى الإقليم.