تضارب الأنباء حول استهداف سفن إيرانية في الخليج وسط تفاؤل حذر من ترامب بشأن "اتفاق قريب"

أربيل (كوردستان24)- شهدت الساحة الإيرانية الأمريكية حالة من الغموض والتصريحات المتناقضة بشأن وقوع  في مياه الخليج، بالتزامن مع استمرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إرسال رسائل طمأنة حول قرب إنهاء النزاع المستمر منذ أواخر فبراير الماضي.

روايات متضاربة في الخليج

نفت السلطات الإيرانية، عبر وكالة "تسنيم" الدولية للأنباء، صحة التقارير التي تحدثت عن فقدان أشخاص إثر هجوم أمريكي استهدف سفن صيد وشحن إيرانية بالقرب من ميناء "بندر لنجة". وجاء هذا النفي على لسان حاكم المدينة، فؤاد مراد زاده، الذي تراجعت وسائل إعلام إيرانية عن تصريحات سابقة منسوبة إليه كانت قد أكدت وقوع الهجوم عبر "طائرات حربية أمريكية".

في المقابل، أصدرت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) بياناً يوم الجمعة، أكدت فيه أنها أطلقت النار على ناقلتي نفط ترفعان العلم الإيراني أثناء محاولتهما التسلل عبر الحصار الأمريكي المفروض، مشيرة إلى أنها قامت بتعطيلهما أثناء محاولتهما دخول ميناء إيراني في خليج عمان.

ترامب والرهان على "الاتفاق"

وعلى الصعيد السياسي، واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإدلاء بتصريحات توحي بقرب التوصل إلى تسوية شاملة. وفي حديثه للصحفيين في البيت الأبيض، قال ترامب: "إنهم يريدون عقد صفقة.. لقد أجرينا محادثات جيدة جداً خلال الـ 24 ساعة الماضية، ومن المحتمل جداً أن نتوصل إلى اتفاق".

وتأتي تصريحات ترامب في إطار خطاب ثابت يكرره منذ ما يزيد عن شهر، يرتكز على ثلاث نقاط أساسية: تفوق القوة الأمريكية، تضرر القدرات العسكرية الإيرانية، والاقتراب من نهاية الصراع. كما يشدد الرئيس الأمريكي على ضرورة منع إيران من تطوير سلاح نووي وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

واقع ميداني معلق

ورغم نبرة التفاؤل التي يبديها البيت الأبيض، يشير مراقبون إلى وجود فجوة بين التصريحات والواقع؛ فمنذ إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل الماضي وتمديده لاحقاً، لم تظهر بوادر ملموسة لمفاوضات موسعة تفضي إلى اتفاق نهائي.

وبين التصعيد الميداني المحدود في مياه الخليج والجمود السياسي خلف الكواليس، يبقى الترقب سيد الموقف بانتظار الرد الإيراني على المقترحات الأمريكية الأخيرة لإنهاء الصراع الذي غير وجه المنطقة منذ فبراير الماضي.

 
 المصدر: وکالات