حزب الله يدعو السلطات اللبنانية الى "التراجع الفوري" عن سحب اعتماد سفير إيران
أربيل (كوردستان 24)- دعا حزب الله السلطات اللبنانية الثلاثاء الى "التراجع الفوري" عن قرار اعتبار السفير الإيراني المعيّن حديثا لدى بيروت "شخصا غير مرغوب به" ومنحه مهلة للمغادرة حتى الأحد، معلنا رفضه القرار الذي وصفه بأنه "خطيئة وطنية".
وفي إطار سلسلة إجراءات غير مسبوقة اتخذتها السلطات اللبنانية منذ انخراط حزب الله المدعوم من طهران في حرب جديدة مدمرة مع اسرائيل، أعلنت وزارة الخارجية الثلاثاء إبلاغها السفير الإيراني محمّد رضا شيباني الذي باشر مهامه أواخر شباط/فبراير "سحب الموافقة على اعتماده، ومطالبته بالمغادرة في مهلة أقصاها الأحد المقبل"، في خطوة أعقبت اتهام مسؤولين لبنانيين الحرس الثوري الإيراني بإدارة عمليات حزب الله في الحرب مع اسرائيل.
وردا على هذا القرار، أورد حزب الله في بيان "يدعو حزب الله رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة إلى مطالبة وزير الخارجية (...) بالتراجع الفوري عن هذا القرار لما له تداعيات خطيرة".
وأكد رفضه "بشكل قاطع" القرار الذي وصفه بأنه "خطيئة وطنية" و"خطوة متهورة ومدانة لا تخدم مصالح لبنان الوطنية العليا ولا سيادته ولا وحدته الوطنية".
وقال مصدر في الحزب لوكالة فرانس برس إن "قرار وزير الخارجية مخالف لأبسط الأعراف الدبلوماسية وإهانة للطائفة الشيعية في لبنان".
وأضاف المصدر "على وزير الخارجية التراجع عنه وسنطلب من السفير الايراني البقاء في بيروت واعتبار القرار وكأنه لم يكن"، وفق ما نقلته فرانس برس.
وأوضحت وزارة الخارجية في بيان لاحق أن قرارها لا يعني قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران"، بل "هو تدبير بحق السفير لمخالفته أصول التعامل الدبلوماسي وموجباته كسفير معين في لبنان".
وقالت إنه أدلى بتصريحات "تدخل فيها في السياسة الداخلية للبنان وقيم القرارات المتخذة من قبل الحكومة".
وكان لبنان استدعى الشهر الحالي القائم بأعمال سفارة ايران، بعد تبني الحرس الثوري الإيراني شنّ هجوم صاروخي "منسّق" مع حزب الله على اسرائيل.
وأوعزت السلطات في الخامس من الشهر الحالي بمنع أي نشاط محتمل للحرس الثوري الإيراني في لبنان.
لكن رئيس الحكومة نواف سلام قال الأحد في مقابلة تلفزيونية إن الحرس الثوري "موجود (في لبنان) ويدير للأسف العملية الحربية".
وإثر بدء الحرب، حظرت الحكومة كذلك الأنشطة الأمنية والعسكرية لحزب الله، الذي يؤكد جهوزيته "لمواجهة طويلة" مع اسرائيل التي يخوض "معركة وجودية" معها ولن يسمح لها بتحقيق أهدافها بـ"إلغائه".