فؤاد حسين: العراق بات جزءاً من "جغرافية الحرب" ويحتاج دعماً أوروبياً لمواجهة تعثر تصدير النفط
أربيل (كوردستان24)- أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، أن الموقع الجغرافي للعراق جعله "مع الأسف" جزءاً من جغرافية الحرب المستعرة في المنطقة، مشدداً في الوقت ذاته على أن سياسة بغداد ثابتة في رفض الحروب كوسيلة لحل النزاعات، والتمسك بمبدأ الحوار والمفاوضات.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه الوزير العراقي مع مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون منطقة البحر المتوسط، دوبرافكا شويتسا، بحثا خلاله التداعيات الأمنية والاقتصادية للأزمة الراهنة.
وكشف حسين، بحسب بيان لوزارة الخارجية العراقية، عن حجم الأعباء التي يتحملها العراق جراء التصعيد، مشيراً إلى أن البلاد تكبدت خسائر بشرية نتيجة الهجمات المتكررة، شملت ضحايا من صفوف قوات "البيشمركة" و"الحشد الشعبي" و"الجيش العراقي".
وعلى الصعيد الاقتصادي، أوضح الوزير أن استمرار الحرب ألقى بظلال ثقيلة على الاقتصاد الوطني، خاصة مع تعذر تصدير النفط بشكل منتظم، وهو ما أثر بدوره على الإمدادات والأسعار في الأسواق العالمية والأوروبية على حد سواء.
ودعا وزير الخارجية العراقي إلى تفعيل "اتفاقية الشراكة بين العراق والاتحاد الأوروبي" من خلال تشكيل مجموعة عمل أوروبية متخصصة لدراسة آليات تقديم الدعم المالي للعراق، وتوجيه المؤسسات المالية الأوروبية لتبني خطوات ملموسة في هذا الشأن، لمواجهة الأزمات المحتملة في حال استمرار الصراع لفترة طويلة.
من جانبها، أعربت المفوضة الأوروبية دوبرافكا شويتسا عن تضامن الاتحاد الكامل مع العراق وشعبه في ظل التحديات الأمنية الراهنة. وأكدت حرص بروكسل على دراسة السبل الكفيلة بتقديم الدعم اللازم لتلبية احتياجات العراق العاجلة وتعزيز استقراره الاقتصادي في هذه المرحلة الحرجة.
واختتم البيان بالإشارة إلى توافق الجانبين على ضرورة التنسيق المشترك للحد من الآثار السلبية للحرب على أمن الطاقة والأسواق الدولية.