منسق التوصيات الدولية: تجارة المخدرات تجاوزت البعد الصحي لتصبح المحرك المالي للجماعات المسلحة
أربيل (كوردستان24)- حذر الدكتور ديندار زيباري، منسق التوصيات الدولية، من التداعيات الخطيرة للاضطرابات السياسية والعسكرية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط على الملف الأمني، مؤكداً أن شبكات الجريمة المنظمة استغلت هذه الأوضاع لتوسيع نشاطاتها في تهريب المخدرات.
وأوضح زيباري في تصريح صحفي، أن تراجع مستوى الرقابة والاهتمام بتأمين الحدود في بعض دول الجوار أوجد ثغرات أمنية ومساحات غير مراقبة، مما أتاح لمهربي المخدرات ابتكار مسارات بديلة وجديدة لعملياتهم، مستفيدين من حالة عدم الاستقرار التي تمر بها المنطقة.
وشدد المنسق الدولي على أن خطر الاتجار بالمخدرات تجاوز الأبعاد الصحية والاجتماعية التقليدية، ليصبح "قضية أمنية بامتياز"، مشيراً إلى أن هذه التجارة غير القانونية باتت تشكل مصدراً رئيسياً لتمويل الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون، وهو ما يسهم بشكل مباشر في إطالة أمد النزاعات وتهديد السلم الأهلي.
وفي مواجهة هذه التحديات المتزايدة، دعا زيباري المجتمع الدولي إلى تكثيف التعاون مع حكومة إقليم كردستان، لا سيما من خلال مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC). وأكد على ضرورة دعم جهود مراقبة الحدود، وتطوير آليات تبادل المعلومات الاستخباراتية لقطع الطريق أمام شبكات التهريب العابرة للحدود.
واختتم زيباري تصريحه بالتأكيد على أن حكومة إقليم كردستان تضع مكافحة المخدرات على رأس أولوياتها الأمنية، مشدداً على استمرار الجهود الرامية لتجفيف منابع هذه الآفة وتعزيز الاستقرار وحماية المجتمع من مخاطرها المتعددة.