بوساطة خليجية.. ترامب يعلن إرجاء الهجوم العسكري على إيران ويمنح "فرصة أخيرة" للاتفاق
أربيل (كوردستان24)- في تحول دراماتيكي مفاجئ، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تأجيل هجوم عسكري واسع النطاق كان مقرراً شنه ضد إيران يوم غدٍ، وذلك استجابة لطلبات مباشرة من قادة دول خليجية. ويأتي هذا القرار بعد أيام من وصول المنطقة إلى حافة المواجهة الشاملة، ليعطي فرصة جديدة لمسار التفاوض المتعثر.
وساطة القادة العرب وتأجيل "ساعة الصفر"
كشف الرئيس ترامب عبر منشوره الأخير، أنه تلقى طلبات من أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لحث واشنطن على التريث في خيارها العسكري. وبحسب ترامب، فإن هؤلاء القادة أكدوا له وجود "مفاوضات جادة" تجري حالياً، معربين عن قناعتهم بالقدرة على التوصل إلى اتفاق سيكون "مقبولاً للغاية" للولايات المتحدة ودول المنطقة.
شرط واشنطن: "لا أسلحة نووية"
رغم تراجعه عن الضربة الوشيكة، وضع ترامب محددات واضحة لأي اتفاق مستقبلي، مشدداً على أن النتيجة الأساسية والمرفوض النقاش فيها هي: "عدم امتلاك إيران لأسلحة نووية". ويبدو أن هذا الموقف يتقاطع مع تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الأخيرة، التي أكد فيها أن بلاده منفتحة على "الحوار بكرامة" ولكن ليس بوضعية "المستسلم"، مما يشير إلى أن الوسطاء الخليجيين يحاولون حالياً جسر الهوة بين مطالب ترامب المتشددة وخطوط طهران الحمراء.
الاستعداد العسكري على أهبة الاستعداد
أوضح الرئيس الأمريكي أنه أصدر تعليماته المباشرة لكل من "وزير الحرب" بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دانيال كين، بإيقاف الهجوم المقرر غداً. ومع ذلك، لم يكن هذا التأجيل "شيكاً على بياض"، إذ أكد ترامب أنه أمر الجيش الأمريكي بالبقاء في حالة تأهب قصوى لشن "هجوم واسع النطاق" في أي لحظة، في حال فشل التوصل إلى الاتفاق المنشود.
بين الانفراج والتحذير الأخير
يُجمع المحللون على أن تدخل قادة السعودية وقطر والإمارات قد نزع فتيل انفجار وشيك في المنطقة، خاصة بعد رصد استعدادات ضخمة لعملية "الملحمة العنيفة" (Epic Fury). ومع ذلك، يبقى الموقف مشحوناً بالحذر؛ فبينما تتحدث واشنطن عن "هجوم في أي لحظة"، تتمسك طهران بـ "المنطق والقوة" في حوارها. وتتجه الأنظار الآن نحو الأيام القليلة القادمة لمعرفة ما إذا كانت هذه الوساطة ستؤدي إلى "صفقة القرن" في الشرق الأوسط، أم أن تأجيل الهجوم ما هو إلا "هدوء ما قبل العاصفة".
