لتهدئة غضب ترامب.. سكرتير الناتو يزور واشنطن لبحث أمن مضيق هرمز وتقاسم الأعباء

أربيل (كوردستان24)- كشفت تقارير صحفية أمريكية عن زيارة مرتقبة للأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، مارك روته، إلى العاصمة واشنطن الأسبوع المقبل، لعقد اجتماع مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة تهدف إلى احتواء التوترات المتصاعدة بين الإدارة الأمريكية والحلفاء الأوروبيين.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن الزيارة تأتي في وقت يُبدي فيه الرئيس ترامب "استياءً شديداً" من صمت حلفاء بلاده إزاء التهديدات التي تواجه مضيق هرمز، وعدم مشاركتهم الفعالة في تأمين هذا الممر المائي الاستراتيجي.

وفقاً للتقرير، يسعى ترامب إلى دفع الدول الأعضاء في "ناتو" لإرسال المزيد من القوات والقطع البحرية إلى منطقة الخليج، بهدف تخفيف الضغوط العسكرية والمالية عن كاهل واشنطن، التي تتحمل العبء الأكبر في حماية الملاحة الدولية هناك.

من جانبه، سيسعى مارك روته، الذي تسلم مهامه في أكتوبر 2024، إلى تبديد مخاوف البيت الأبيض وطرح خطة عمل جديدة تضمن تعاوناً أكبر للحلف في منطقة الشرق الأوسط، بما يتماشى مع رؤية ترامب التي تطالب الأوروبيين بزيادة نفقاتهم الدفاعية وتقليل الاعتماد الكلي على القدرات الأمريكية.

ويُعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية، وقد شهد في الآونة الأخيرة تهديدات متزايدة لحركة السفن التجارية نتيجة التوترات الإقليمية. وفي حين تنشر الولايات المتحدة قوات كبيرة لتأمين المنطقة، ترى إدارة ترامب أن الدول الأوروبية لا تضطلع بمسؤولياتها الكافية لحماية مصالحها التجارية والطاقوية في هذا الممر.

ويرى خبراء عسكريون أن لقاء الأسبوع المقبل سيكون "حاسماً" في تحديد ملامح المهام الجديدة لحلف الناتو خارج القارة الأوروبية. كما سيمثل اختباراً حقيقياً لقدرة سكرتير الحلف الجديد على إيجاد توازن بين مطالب ترامب "الحازمة" وبين إمكانيات وسياسات الدول الأوروبية الأعضاء، في ظل مشهد أمني عالمي يزداد تعقيداً.