بين رواية الانهيار وتكتيك الكمائن.. اعترافات أسرى حزب الله تشعل الحرب النفسية على جبهة لبنان

أربيل (كوردستان24)- نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، اليوم الجمعة، مقاطع فيديو وتصريحات وصفها بأنها "اعترافات" لمجموعة من مسلحي "وحدة الرضوان" التابعة لحزب الله اللبناني، والذين تم أسرهم خلال العمليات البرية المستمرة في جنوب لبنان.

وأوضح أدرعي أن القوات الإسرائيلية تمكنت من اعتقال المسلحين أثناء تخطيطهم لتنفيذ هجمات بصواريخ مضادة للدروع ضد الوحدات الإسرائيلية المتقدمة. وأشار إلى أنه جرى نقل الأسرى إلى "الوحدة 504" التابعة للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية لإخضاعهم للتحقيق.

وبحسب التسجيلات التي بثها الجيش الإسرائيلي، أفاد المسلحون المعتقلون بأن "الروح المعنوية لمقاتلي حزب الله في جنوب لبنان في أدنى مستوياتها". وذكر أحد الأسرى في إفادته أن "حزب الله لا يقاتل لأجل لبنان، بل انخرط في هذه الحرب فقط لدعم النظام الإيراني وتلبية لرغبات علي خامنئي".

كما كشفت الاعترافات عن حالة من الاستياء داخل صفوف المقاتلين، حيث أشار أحد المعتقلين إلى أن أغلب العناصر يتم إرسالهم إلى جبهات القتال "قسراً وبدون إرادتهم". وأضاف: "لم يعد لدى أحد القدرة على القتال؛ فبعد عام ونصف من المواجهات، ساءت الأوضاع بشكل كبير. لا أحد يستطيع الاعتراض أو قول 'لا' لحزب الله، لأنهم يقتادوننا إلى المعارك بالقوة".

تأتي هذه المنشورات في وقت تصعد فيه إسرائيل من وتيرة هجماتها الجوية والبرية ضد معاقل حزب الله، وسط تقارير إسرائيلية تتحدث عن "تصدع في الهيكل التنظيمي" للحزب. وفي المقابل، يواصل مقاتلو حزب الله اعتماد تكتيكات "المجموعات الصغيرة" والكمائن النوعية في التصدي للتوغل الإسرائيلي، معتمدين على خبراتهم في حرب العصابات والمدايات القصيرة.

ويجمع المراقبون على أن نشر هذه الاعترافات يندرج ضمن "حرب نفسية" محتدمة بين الطرفين؛ فبينما تحاول إسرائيل تصوير مقاتلي الحزب كـ"قوة منهارة"، يواظب إعلام حزب الله الحربي على نشر مقاطع فيديو توثق استهداف الدبابات والجنود الإسرائيليين، مؤكداً أن قواته لا تزال تمسك بزمام المبادرة ميدانياً وتكبد الجيش الإسرائيلي خسائر فادحة.