الرئيس السوري يتصل بنظيره الإماراتي بعد استياء أبوظبي من اعتداء على سفارتها بدمشق

أربيل (كوردستان 24)- أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع الیوم الأحد 5 نیسان /ابریل 2026، اتصالا هاتفيا برئيس دولة الإمارات الشيخ محمّد بن زايد آل نهيان، بعد يوم من إدانة الخارجية الإماراتية التعرض لمقر بعثتها في دمشق، فيما أعلنت الداخلية السورية توقيف اثنين من المتورطين.

وتجمّع عشرات السوريين الجمعة أمام مقر السفارة الإماراتية، في تحرك جاب أحياء عدة في دمشق، وقال مشاركون فيه إن هدفه التضامن مع المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، بعد إقرار إسرائيل قانونا يتيح إعدام المُدانين بتهم "الإرهاب".

وخلال التجمع، حاول بعض المحتجين اقتحام المبنى. وأظهرت مقاطع فيديو تم تداولها عبر الانترنت إنزال العلم المرفوع على واجهة السفارة، في حادثة دفعت أبوظبي إلى إدانة ما وصفته بـ"أعمال شغب" و"اعتداءات" استهدفت بعثتها.

ولم تتمكن فرانس برس من التحقق من هوية الجهة الداعية للتحرك وملابسات إنزال العلم.

وقالت الرئاسة السورية عبر منصاتها الأحد إن الاتصال بين الرئيسين تناول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.

وأكد الشرع "عمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين"، مبديا حرص سوريا على "تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين".

ومساء الأحد، اعلنت وزارة الداخلية توقيف شخصين، قالت إنه "ثبت تورطهما في الاعتداء على مقر السفارة الإماراتية"، موضحة أنها "باشرت فورا اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهمين".

وجاء اتصال الشرع بنظيره الإماراتي بعدما دانت الخارجية الإماراتية السبت "بأشد العبارات" ما وصفته بـ"أعمال الشغب" و"محاولة تخريب الممتلكات" و"الاعتداءات" التي استهدفت سفارتها ومقر إقامة رئيس بعثتها في دمشق.

وجاء التنديد بعدما كانت الخارجية السورية أكدت الجمعة "موقفها الثابت والراسخ" الرافض لأي اعتداء أو محاولة استهداف للسفارات والمقار الدبلوماسية المعتمدة في سوريا.

وبعد اندلاع النزاع في سوريا عام 2011، تدرجت العلاقة بين دمشق وأبوظبي من القطيعة إلى الانفتاح. فبعد قطع العلاقات الدبلوماسية وإغلاق السفارة غداة قمع النظام السابق للانتفاضة الشعبية، أعادت الإمارات فتح سفارتها في دمشق عام 2018، ثم استقبلت الرئيس المخلوع بشار الأسد في آذار/مارس 2022 في أول زيارة له إلى دولة عربية منذ اندلاع الحرب.

وبعد الإطاحة به في كانون الأول/ديسمبر 2024، حاولت الدولة الخليجية المحافظة على قنوات التواصل مع الشرع، الذي زار أبوظبي في نيسان/أبريل 2025. وتوسّع لاحقا التعاون الاقتصادي بتوقيع مذكرات تفاهم بين البلدين.

وجاء التحرك الجمعة، غداة تحرك عشرات السوريين الخميس أمام مقر السفارة الإماراتية، بينهم أفراد من عائلة القيادي السابق في "جيش الإسلام" عصام بويضاني، للمطالبة بالإفراج عنه بعد توقيفه في مطار دبي في نيسان/أبريل 2025 خلال زيارة شخصية من دون إعلان رسمي عن سبب توقيفه.

وشغل بويضاني منصبا قياديا في وزارة الدفاع السورية بعد انضواء فصيله المعارض ضمنها.

المصدر: فرانس برس