رئيس كوريا الجنوبية يعتذر لبيونغ يانغ عن "تسلل المسيرات" ويقر بتورط مسؤولين رسميين

أربيل (كوردستان24)- أعرب الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، يوم الاثنين، عن أسفه لبيونغ يانغ جراء حادثة إطلاق طائرات مسيرة إلى المجال الجوي الكوري الشمالي في وقت سابق من هذا العام، واصفاً تلك الخطوة بأنها تصرف "متهور وغير مسؤول".

وفي تطور لافت، كشف الرئيس الكوري الجنوبي خلال اجتماع لمجلس الوزراء عن نتائج تحقيقات رسمية أكدت تورط مسؤول في "جهاز الاستخبارات الوطنية" وجندي في الخدمة الفعلية في عملية التوغل الجوي. ويأتي هذا الاعتراف بعد أن كانت سيول قد نفت مطلع العام أي دور رسمي لها في الحادثة التي وقعت في كانون الثاني/يناير الماضي، مدعية آنذاك أنها كانت "عملاً فردياً قام به مدنيون".

وقال لي جاي ميونغ: "نعرب عن أسفنا لكوريا الشمالية إزاء التوترات العسكرية غير المبررة التي سببتها تصرفات غير مسؤولة ومتهورة من بعض الأفراد"، مؤكداً أن الدولة لا تتبنى مثل هذه التحركات التي تزيد من حدة الصراع.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى أوائل كانون الثاني/يناير، حين أعلنت بيونغ يانغ عن إسقاط طائرة مسيرة مزودة بـ"معدات مراقبة"، ونشرت وسائل إعلامها الرسمية صوراً لحطام الطائرة وأجزاء تقنية تضمنت كاميرات تصوير. وعقب الحادثة، وجهت كوريا الشمالية تحذيراً شديد اللهجة في شباط/فبراير الماضي، هددت فيه بـ"رد عنيف" في حال تكرار اختراق أجواءها.

ويرى مراقبون أن تصريحات لي جاي ميونغ تأتي في إطار مساعيه لإصلاح العلاقات المتوترة مع الجارة الشمالية منذ توليه منصبه. وقد وجه الرئيس انتقادات حادة لسياسة سلفه، متهماً الإدارة السابقة بإرسال طائرات مسيرة فوق بيونغ يانغ لأغراض "دعائية"، وهو ما اعتبره نهجاً يقوض استقرار شبه الجزيرة الكورية.