"جزيرة الخيول" في دربنديخان.. ملاذ سياحي ينعش آمال الصيادين خلال فترة حظر الصيد
أربيل (كوردستان24)- تشهد بحيرة دربنديخان هذا العام حركة سياحية نشطة بفضل "جزيرة الخيول" الواقعة في قلب البحيرة، مما أسهم في خلق فرص عمل بديلة لصيادي الأسماك المحليين الذين كانوا يواجهون عادةً فترة ركود موسمي بسبب حظر الصيد السنوي.
وفي السنوات الماضية، كانت قوارب الصيد في البحيرة تتوقف تماماً عن العمل خلال هذه الفترة من العام امتثالاً لتعليمات حظر صيد الأسماك. إلا أن تدفق السياح مؤخراً نحو "جزيرة الخيول" حوّل هذه القوارب إلى وسائل نقل سياحية مائية، معيداً الحيوية إلى المنطقة وموفراً مصدراً بديلاً للرزق للعديد من العائلات التي تعتمد على البحيرة.
فرص عمل بديلة ومطالب بالتطوير
وفي هذا الصدد، يوضح الصياد المحلي هريم فاتح، في حديثه لـ كوردستان24: "عملنا الأساسي يعتمد على صيد الأسماك، وبسبب الحظر الموسمي كنا نضطر للتوقف عن العمل في مثل هذا الوقت من كل عام. أما هذا العام، فقد أتاح لنا توافد السياح فرصة عمل جديدة متمثلة في نقلهم عبر القوارب إلى الجزيرة والاستمتاع بالبحيرة".
ودعا فاتح الجهات المعنية والخدمية إلى إيلاء المنطقة المزيد من الاهتمام وتطوير البنية التحتية والمرافق الخدمية لإبراز جماليتها بصورة أفضل وتسهيل حركة السياح.
وجهة مفضلة لسياح وسط وجنوب العراق
ولا تقتصر الحركة السياحية في المنطقة على مواطني مدن إقليم كوردستان فحسب، بل تمتد لتشمل أعداداً متزايدة من السياح الوافدين من محافظات وسط وجنوب العراق. إذ يتخذ العديد من الزوار من إدارة كرميان والمناطق المجاورة كـ "جزيرة الخيول" محطة أولى لانطلاق رحلاتهم نحو بقية المصايف والمدن في الإقليم.
وفي السياق ذاته، عبر السائح رند حازم، القادم من وسط العراق، عن تجربته قائلاً: "الأجواء هنا طبيعية ونقية، والبحيرة تمنح الزائر فرصة للاسترخاء بعيداً عن صخب المدن. التسهيلات المقدمة للوافدين مشجعة للغاية".
من جانبه، أشار السائح أحمد ثامر إلى الأهمية السياحية للمنطقة قائلاً: "زيارة جزيرة الخيول وسط البحيرة تمثل تجربة مميزة. ندعو الجميع لزيارة هذه المناطق والتعرف على طبيعة كوردستان المتنوعة، ونأمل في رؤية المزيد من الخدمات السياحية مستقبلاً".
الاستقرار والتسهيلات.. ركائز الجذب السياحي
وإلى جانب المناظر الطبيعية والأجواء المعتدلة التي تتمتع بها المناطق السياحية في إقليم كوردستان، يرى مراقبون أن عامل الاستقرار الأمني والتسهيلات الإدارية المقدمة للوافدين عند النقاط الأمنية والحدودية تشكل القوة الجاذبة والرئيسية التي تدفع سياح وسط وجنوب العراق لاختيار الإقليم كوجهة سياحية مفضلة لقضاء العطلات الإجازات.