مديرة صندوق النقد الدولي تحذر: إغلاق مضيق هرمز صدمة كبرى لأسواق الطاقة والغذاء العالمية

أربيل (كوردستان24)- حذرت كريستالينا غورغييفا، مديرة صندوق النقد الدولي، من التداعيات الاقتصادية الخطيرة للحرب ضد إيران، مؤكدة أن إغلاق مضيق هرمز تسبب بصدمة عنيفة في أسواق الطاقة والغذاء العالمية.

وأوضحت غورغييفا، في بيان رسمي، أن المواجهة العسكرية التي تشارك فيها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، أدت إلى زعزعة الاستقرار في القطاع الاقتصادي العالمي، لا سيما بعد لجوء طهران إلى استخدام "ورقة" إغلاق مضيق هرمز كأداة ضغط اقتصادية.

وأشار البيان إلى أن إغلاق المضيق تسبب في حالة من عدم الاستقرار في سوق الطاقة، مما دفع أسعار النفط للقفز إلى حاجز 120 دولاراً للبرميل الواحد. واعتبرت مديرة الصندوق أن هذا الارتفاع يمثل تهديداً مباشراً لخطط النمو الاقتصادي العالمي.

وفي سياق متصل، أكدت غورغييفا أن الحرب أجبرت السفن التجارية على تغيير مساراتها، مما انعكس طرداً على ارتفاع أسعار المواد الغذائية عالمياً. ولفتت إلى أن الأزمة طالت قطاع الزراعة بشكل حاد، حيث تضاعفت أسعار الأسمدة الكيماوية نتيجة تعطل الإمدادات؛ إذ يمر نحو ثلث الإنتاج العالمي من الأسمدة عبر مضيق هرمز، وتزامن هذا التعطل مع بدء موسم الزراعة العالمي.

وبحسب التقارير، أقدم الحرس الثوري الإيراني على إغلاق المضيق رداً على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، حيث لا يُسمح حالياً إلا بمرور عدد محدود جداً من السفن التجارية يومياً.

يُذكر أن مضيق هرمز يعد الشريان الأهم لنقل الطاقة في العالم؛ فقبل اندلاع الحرب، كان يمر عبره نحو 20 مليون برميل من النفط يومياً. وقد أدى إغلاق هذا الممر الحيوي إلى إجبار شركات الشحن على اتخاذ طريق رأس الرجاء الصالح حول قارة أفريقيا، مما تسبب في مضاعفة تكاليف النقل والشحن مرتين، وأحدث إرباكاً كبيراً في سلاسل التوريد العالمية.