وزير الحرب الأمريكي: إيران توسلت من أجل وقف إطلاق النار
أربيل (كوردستان24)- أعلن وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، عن نجاح العمليات العسكرية ضد إيران، مؤكداً أن القوات الأمريكية حققت كامل أهدافها الاستراتيجية وفقاً للخطط التي وُضعت منذ اليوم الأول للهجوم.
وفي تصريحات صحفية وصفت بـ"شديدة اللهجة"، كشف هيغسيث أن القيادة الإيرانية "توسلت" للوصول إلى وقف لإطلاق النار بعد تعرضها لهجوم عسكري وصفه بـ"الساحق". وأضاف الوزير أن سلاح الجو الأمريكي فرض سيطرة مطلقة على الأجواء الإيرانية، مشيراً إلى أن إيران لم تعد تمتلك أي منظومات دفاع جوي فاعلة.
وأوضح هيغسيث أن الضربات أدت إلى إنهاء القاعدة الصناعية للدفاعات الجوية الإيرانية وتدمير مصانع إنتاج الصواريخ بشكل كامل، مما يضع القدرات العسكرية الإيرانية في حالة شلل تام.
وأعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن تحول جذري ومفاجئ في مسار العلاقات بين واشنطن وطهران، مؤكداً أن الولايات المتحدة باتت تعمل الآن "عن كثب" مع إيران بعد ما وصفه بـ "تغيير مثمر للغاية" طرأ على النظام الإيراني.
وفي تصريح له تناول فيه مستجدات الملف النووي، أوضح ترامب أن عمليات تخصيب اليورانيوم في إيران قد توقفت تماماً. وكشف الرئيس الأمريكي عن تعاون تقني وميداني غير مسبوق، حيث تعمل الولايات المتحدة وبالتنسيق مع الجانب الإيراني على "هدم وإزالة" كافة بقايا "الغبار النووي" في المواقع العميقة التي كانت قد استُهدفت سابقاً بقصف طائرات "بي-2" (B-2) الاستراتيجية.
وأشار ترامب إلى أن هذه المواقع الحساسة تحت الرقابة اللحظية والمكثفة لـ "القوة الفضائية" الأمريكية عبر الأقمار الصناعية، مشدداً على أنه "لم يتم العبث بأي شيء في تلك المواقع منذ يوم الهجوم".
وفي تدوينة "شديدة اللهجة" عبر منصة "إكس"، وجّه ترامب تحذيراً مباشراً للدول التي تساهم في تعزيز القدرات العسكرية لطهران، قائلاً: "أي دولة ترسل أسلحة عسكرية إلى إيران، ستخضع سلعها المصدرة إلى الولايات المتحدة لضريبة فورية قدرها 50%". وأوضح الرئيس الأمريكي أن هذا الإجراء لا يقبل التأجيل أو الإعفاء لأي طرف كان.
تأتي هذه الخطوة من جانب واشنطن في محاولة لمنع النظام الإيراني من إعادة التسلح، وتتزامن مع تطورات ميدانية وسياسية هامة؛ حيث دخل اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 14 يوماً بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ في تمام الساعة الثالثة من فجر اليوم الأربعاء (8 نيسان 2026).
وعلى الصعيد الدبلوماسي، من المرتقب أن تنطلق يوم الجمعة المقبل مفاوضات مباشرة بين واشنطن وطهران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، برعاية ووساطة من الحكومة الباكستانية، بهدف التوصل إلى اتفاقية سلام دائم تنهي حالة الصراع.
يُذكر أن المواجهات العسكرية بين إيران وفصائل "محور المقاومة" في العراق ولبنان واليمن من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، كانت قد اندلعت في 28 شباط/فبراير الماضي واستمرت قرابة 40 يوماً. وتسببت الحرب في إغلاق مضيق هرمز لمدة خمسة أسابيع، مما أدى إلى أزمة اقتصادية خانقة في المنطقة، إلا أن إعلان الهدنة الأخير ساهم بشكل مباشر في إنعاش البورصات العالمية وهبوط ملحوظ في أسعار النفط.