انطلاق اجتماع الوفدين الامريكي والايراني في إسلام آباد

أربيل (كوردستان24)- بدأت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم السبت، سلسلة اجتماعات رفيعة المستوى بين الوفد المفاوض الإيراني ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وذلك تمهيداً لانطلاق جولة مفاوضات مباشرة "تاريخية" مع الوفد الأمريكي، تهدف إلى إنهاء أسابيع من التصعيد العسكري والتوترات في المنطقة.

أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بأن المحور الرئيسي لاجتماع الوفد الإيراني مع رئيس الوزراء الباكستاني يتركز حول "عدم التزام واشنطن بتعهداتها السابقة". وأشارت الوكالة إلى أن الوفد الإيراني يحمل شروطاً حاسمة للجلوس مع الجانب الأمريكي، وفي مقدمتها:

الوقف الفوري والشامل للحرب في لبنان.
الإفراج عن كافة الأرصدة والودائع الإيرانية المجمدة في الخارج.
ورغم إبلاغ واشنطن لباكستان رسمياً بقبولها شروط البدء في الحوار، إلا أن المصادر الإيرانية تؤكد أن جزءاً كبيراً من تلك التعهدات لم يدخل حيز التنفيذ الفعلي بعد.

تأتي هذه التطورات بعد 40 يوماً من المواجهات والتهديدات العسكرية المتبادلة وإعلان وقف إطلاق النار، حيث تدخل العلاقة بين واشنطن وطهران مرحلة جديدة تتسم بالمواجهة الدبلوماسية "المباشرة" وجهاً لوجه، وهو ما يميز هذه الجولة عن سابقاتها التي كانت تعتمد غالباً على الوسطاء.

وفي تصريح أثار جدلاً واسعاً قبيل انطلاق الاجتماعات، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً شديد اللهجة، قائلاً: "يبدو أن الإيرانيين لا يدركون أنهم فقدوا جميع أوراق الضغط، باستثناء فرض بعض الضرائب والرسوم قصيرة الأمد في الممرات المائية الدولية". وأضاف ترامب بلهجة حادة: "إن السبب الوحيد لبقاء المسؤولين الإيرانيين على قيد الحياة اليوم هو جلوسهم إلى طاولة المفاوضات".

تحت حراسة أمنية مشددة، تحول فندق "سيرينا" في إسلام آباد إلى مركز للاهتمام العالمي، حيث قامت الحكومة الباكستانية بإخلاء الفندق بالكامل وتخصيصه للوفدين الإيراني والأمريكي.

ويعتبر الفندق من أبرز المعالم المعمارية في باكستان، حيث يضم 334 غرفة و53 جناحاً بتصميم يمزج بين العمارة الإسلامية والأندلسية والحديثة. ولضمان أمن المفاوضات، فرضت السلطات الباكستانية طوقاً أمنياً عازلاً يمتد لثلاثة كيلومترات حول الفندق، مع مراقبة أمنية مشددة على مدار الساعة.