الـ CIA تكشف عن تقنية جديدة ساعدتها في العثور على الطيار الأميركي داخل إيران

أربيل (كوردستان 24)- كشفت صحيفة "نيويورك بوست" أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) استخدمت أداة سرية ومتطورة تُعرف باسم "Ghost Murmur" للمساعدة في تحديد مكان وإنقاذ الطيار الأمريكي الثاني الذي أُسقطت طائرته في جنوب إيران.

وتعتمد هذه التقنية السرية على قياس مغناطيسي كمي بعيد المدى لرصد الإشارة الكهرومغناطيسية لنبض قلب الإنسان، ثم دمج هذه البيانات مع برمجيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لعزل الإشارة عن الضوضاء المحيطة، وفق ما أفاد به مصدران مطلعان على التطوير.

وتُعد هذه المرة الأولى التي تُستخدم فيها هذه الأداة ميدانيًا من قبل وكالة الاستخبارات، وقد أشار إليها الرئيس دونالد ترامب ومدير السي آي أي جون راتكليف خلال إحاطة في البيت الأبيض يوم الإثنين الماضي.

وقال مصدر مطلع على البرنامج: "الأمر يشبه سماع صوت في ملعب ضخم، لكن هذا الملعب هو صحراء مساحتها ألف ميل مربع"، مضيفًا: "في الظروف المناسبة، إذا كان قلبك ينبض، سنجدك".

وأوضح مصدران أن هذه التقنية طُورت من قبل وحدة "Skunk Works" التابعة لشركة لوكهيد مارتن، وهي الذراع السرية لتطوير التقنيات المتقدمة، دون أن تعلق الشركة على ذلك.

تقنية متطورة

وتشير المعلومات إلى أن التقنية جرى اختبارها سابقًا على مروحيات "بلاك هوك"، مع احتمالات لاستخدامها مستقبلًا في طائرات "إف-35".

وتدور تفاصيل العملية حول ضابط أنظمة الأسلحة الأمريكي المفقود، المعروف فقط باسم "Dude 44 Bravo"، والذي كان مختبئًا داخل نفق جبلي بعد إسقاط طائرته من طراز F-15 في جنوب إيران، حيث نجا لمدة يومين بينما كانت القوات الإيرانية تمشط المنطقة بحثًا عنه.

ووصف مصدر آخر البيئة الصحراوية بأنها كانت "مثالية لأول استخدام عملي" لهذه التقنية، نظرًا لانخفاض التشويش الكهرومغناطيسي ووضوح التباين الحراري ليلًا بين الجسم الحي وأرض الصحراء.

وأضاف أن اسم "Ghost Murmur" يحمل دلالات رمزية، حيث تشير كلمة "Murmur" إلى نبض القلب، بينما تعني "Ghost" تتبع شخص أصبح شبه مختفٍ.

وأوضح المصدر أن التقنية تعتمد على التطورات في مجال "المغناطيسية الكمية"، باستخدام حساسات مبنية على عيوب مجهرية في الماس الصناعي، ما يسمح برصد إشارات ضعيفة جدًا من مسافات بعيدة.

وبحسب المصادر، فإن التقنية ليست شاملة أو مطلقة، بل تعمل بشكل أفضل في البيئات المفتوحة قليلة التداخل، وتتطلب وقتًا لمعالجة البيانات، وفق ما نقلته يورونيوز.

وفي حين كان الطيار الأمريكي قد فعّل جهاز تتبع النجاة المصنوع من شركة بوينغ، فإن موقعه الدقيق ظل غير معروف، قبل أن تسهم التقنية الجديدة في تضييق نطاق البحث.