"اللغة الأم".. بلدية سور في ديار بكر تُعلن تأسيس "مجلس اللغة" وتفعيل الخدمة بالكوردية

قلعة زرزوان في قضاء "جينار" التابع لولاية ديار بكر، وهي من أهم المواقع الأثرية في المنطقة (الأناضول)
قلعة زرزوان في قضاء "جينار" التابع لولاية ديار بكر، وهي من أهم المواقع الأثرية في المنطقة (الأناضول)

أربيل (كوردستان 24)- في خطوة تهدف إلى كسر حواجز اللغة وتسهيل التواصل مع المواطنين، أعلنت بلدية "سور" التابعة لمدينة ديار بكر (آمد) في شمال كوردستان، عن تأسيس "مجلس اللغة"، لتقديم الخدمات البلدية بمختلف اللغات، وعلى رأسها اللغة الكوردية.

وأوضحت البلدية في مؤتمر صحفي، أن عمل "مجلس اللغة" سيشمل قطاعات حيوية تمس الحياة اليومية للمواطنين، من بينها التربية، الاقتصاد، السياحة، الصحة، وحماية التراث والهوية الثقافية. ويهدف هذا التوجه إلى تمكين السكان من إنجاز معاملاتهم والحصول على الخدمات بلسانهم الأم، مما يقلل من العقبات الإدارية ويدعم الهوية المحلية.

وفي سياق هذه المبادرة، أكد عدنان أورهان، الرئيس المشترك لبلدية سور، أن المجلس سيعمل على نشر الوعي اللغوي وتطوير استخدام اللغة الكوردية بين كافة الفئات العمرية.

وقال أورهان في تصريح لـ"كوردستان24": "نسعى لأن يكون عملنا شاملاً، من الأطفال الصغار إلى كبار السن. نخطط لتنظيم دورات تعليمية باللغة الكوردية، خاصة للأطفال الذين لم يلتحقوا بالمدرسة بعد، لترسيخ لغتهم الأم في مراحلهم العمرية الأولى، بالإضافة إلى تشجيع الموظفين والمسؤولين على التواصل بلغتهم في كافة المحافل".

من جهتها، أشارت فاطمة غولان أوكتن، الرئيسة المشتركة للبلدية، إلى أن منطقة "سور" تعد مركزاً تاريخياً وسياحياً عالمياً، مما يتطلب تنوعاً لغوياً في تقديم الخدمات.

وأضافت أوكتن: "منطقة سور تحمل هويات ولغات وتاريخاً عريقاً. لذا، قررنا تفعيل (شرطة السياحة) التي ستكون مهمتها إرشاد الزوار والتعامل معهم بلغاتهم المختلفة. سنقوم بتوفير أدلة سياحيين يتحدثون الكوردية واللغات الأخرى، لضمان حصول السائح أو المواطن على المعلومة الصحيحة بلغة يفهمها، بما يليق بمكانة ديار بكر التاريخية".

تأتي هذه الخطوة استجابة لمطالب شعبية واسعة في المناطق الكوردية بتركيا، حيث يواجه المواطنون أحياناً صعوبات في مراجعة الدوائر الرسمية التي تعتمد اللغة التركية حصراً.

وبموجب هذا القرار، سيتم استقبال المواطنين في بلدية سور بلغاتهم المفضلة، مع إعطاء الأولوية للكوردية بلهجتيها (الكورمانجية والزازاكية).

يُذكر أن بلدية سور، التي فاز بها حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Party) في الانتخابات المحلية الأخيرة، تضع ملف "الحقوق الثقافية واللغوية" على رأس أولويات برنامجها الخدمي، وسط آمال بأن تعمم هذه التجربة في باقي بلديات المنطقة.

تقرير: ماهر يوكسل - كوردستان24 / ديار بكر