هيمن هورامي: لا يجوز حسم قضية كركوك عبر صفقات مشبوهة
أربيل (كوردستان 24) – صرح هيمن هورامي، عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، خلال مشاركته في التغطية الإخبارية لشاشة "كوردستان 24"، قائلاً: "إن قضية الأرض والشعب ومسألة هوية كركوك الكوردستانية ليست بالموضوع الهين الذي يمكن حسمه عبر الصفقات".
وأضاف عضو المكتب السياسي للبارتي: "كركوك بحاجة إلى اتفاق متوازن، يتم بالشراكة بين جميع المكونات، ويجب أن يُبرم هذا الاتفاق بشكل علني وشفاف، لا أن يكون عبر صفقة مشبوهة كما حدث في فندق الرشيد".
وأكد هورامي: "نحن مع الحقوق الكاملة لمكونات كركوك، ولكن بالنسبة لنا هناك مادة دستورية غاية في الأهمية وهي المادة (140)، ونتساءل الآن: ما هو مصير هذه المادة في ظل هذه الصفقات المشبوهة في فندق الرشيد؟".
وتابع بالقول: "لا يجوز جعل مصير أهالي كركوك ضحية لصفقة فندق الرشيد المشبوهة، وما يجري اليوم هو استمرار لتداعيات تلك الصفقة".
كما شدد عضو المكتب السياسي على أن "أهالي كركوك لا يستحقون أن يتم التعامل معهم بالأسلوب المتبع حالياً".
وأوضح أيضاً: "نحن في الحزب الديمقراطي الكوردستاني مع إبرام اتفاق علني وشفاف ومتوازن بمشاركة جميع مكونات كركوك، لا أن تتحول القضية إلى لعبة سياسية ضمن صفقة مشبوهة".
في الوقت ذاته، أكد هورامي على ضرورة أن تكون جميع مكونات كركوك شريكاً أساسياً في كافة مناصب المحافظة، وأن يكون مصيرها ودورها واضحاً ومعلوماً.
وأشار هيمن هورامي إلى أن: "الرئيس بارزاني، أثناء كتابة الدستور العراقي عام 2005، كان أول من دافع عن حقوق المكونات ونجح في تثبيتها كمواد دستورية صريحة في الدستور العراقي".
وأضاف: "نحن في إقليم كوردستان نفخر بنموذج التعايش الذي بنيناه مع المكونات، سواء من خلال الشراكة في الحكومة أو عبر التشريعات البرلمانية".
وفي سياق حديثه، لفت إلى أنه "بدعم من الحزب الديمقراطي الكوردستاني، تم منح منصب سكرتير برلمان كوردستان ومنصب وزير الإقليم لشؤون المكونات للمكون التركماني".
وبيّن هورامي أن "حقوق المكونات بالنسبة لنا في الحزب الديمقراطي هي خيار استراتيجي وليست مجرد تكتيك، ولن نضحي بها في صفقات مشبوهة. ولو كان الحزب الديمقراطي يلهث وراء المناصب، لكان بإمكاننا عقد صفقة مشابهة لصفقة فندق الرشيد والحصول على مناصب أكبر بكثير، لكن ذلك كان سيتم مقابل التنازل عن العديد من المواقع الحساسة الأخرى لكوردستان في كركوك، وهذا أمر لا يتوافق مع قيم الحزب ولا مع مصالح شعب كوردستان، لذا رفضنا ذلك تماماً".
وقال هورامي بنبرة من القلق: "للأسف، الأطراف التي أبرمت صفقة فندق الرشيد المشبوهة، تواصل اليوم السير في النهج ذاته، وبخلاف إرادة شعب كوردستان، يغامرون بمصير القضية الكوردية وهوية كركوك الكوردستانية. وللأسف، سيكون هذا موقفهم (السلبي) الثاني بعد أحداث 16 أكتوبر، والتاريخ لن يرحمهم أبداً".
وبشأن منصب رئيس الجمهورية، أعلن هورامي: "بالنسبة للحزب الديمقراطي، القضايا الوطنية والكوردستانية هي الأولوية القصوى. فلتكن كافة المناصب في بغداد فداءً لتنفيذ المادة 140، وفداءً لتثبيت حقوق البيشمركة، وحماية كيان إقليم كوردستان الفيدرالي".
واختتم تصريحه قائلاً: "للأسف، الأطراف الأخرى تنظر إلى القضايا من زاوية مناصبها ومكاسبها الحزبية الضيقة فقط".