صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف العلاقات مع فنزويلا
أربيل (كوردستان24)- في خطوة مفصلية تعزز الشرعية الدولية للحكومة القائمة في كراكاس، أعلن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، يوم الخميس، استئناف علاقاتهما الرسمية مع فنزويلا، ممهدين الطريق لتعاون مالي وتقني واسع بعد قطيعة دامت سنوات.
وأكدت الحكومة الفنزويلية، في غضون ساعات من الإعلان، استعادة قنوات التواصل التي كانت مجمدة مع المؤسستين الماليتين الدوليتين منذ عام 2019.
وفي بيان رسمي، أوضحت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، أن القرار جاء "مسترشداً بآراء أعضاء الصندوق الذين يمثلون أغلبية القوة التصويتية"، مؤكدة أن الصندوق سيتعامل من الآن فصاعداً مع حكومة فنزويلا برئاسة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز.
من جانبه، حذا البنك الدولي حذو صندوق النقد، معلناً اعترافه الرسمي بحكومة رودريغيز واستئناف كافة التعاملات معها. ويهدف هذا التحول إلى تمكين المؤسستين من البدء في جمع البيانات الاقتصادية الرسمية، وتقديم المشورة الفنية، بالإضافة إلى إمكانية توفير دعم مالي مباشر في حال طلبت كراكاس ذلك.
وفي أول تعليق رسمي، رحبت ديلسي رودريغيز بهذه الخطوة، قائلة في مقابلة عبر التلفزيون الرسمي: "نحن نعيد الأمور إلى نصابها الصحيح فيما يتعلق بحقوق فنزويلا المشروعة داخل هذه المنظمات الدولية". وكان صندوق النقد قد أجرى خلال الأيام الماضية استطلاعاً لأعضائه للوقوف على موقفهم من شرعية قيادة رودريغيز قبل اتخاذ القرار النهائي.
تأتي هذه العودة بعد انقطاع طويل؛ حيث كانت العلاقات قد توقفت رسمياً في مارس 2019، حينما اعترف صندوق النقد آنذاك بالمعارضة التي سيطرت على البرلمان كحكومة شرعية للبلاد.
يُذكر أن الفجوة المالية والاقتصادية بين فنزويلا والمؤسسات الدولية تعود لسنوات سبقت الأزمة السياسية الأخيرة؛ إذ يعود آخر تقييم رسمي أجراه صندوق النقد للاقتصاد الفنزويلي إلى عام 2004، في حين قامت كراكاس بتسديد ديونها بالكامل للبنك الدولي في عام 2007، قبل أن تدخل العلاقة في مرحلة من الركود الطويل.