النفط يحافظ على أكبر مكاسبه في شهر وسط جمود المحادثات
أربيل (كوردستان24)- استقرت أسعار النفط اليوم الثلاثاء، بعد أكبر مكاسبها منذ شهر، حيث أدى عدم اليقين بشأن حالة المحادثات بين واشنطن وطهران إلى زيادة خطر تقليص تدفقات الطاقة من الخليج العربي لفترة أطول.
تداول خام برنت تسليم أغسطس عند 95 دولارا للبرميل بعد أن ارتفع 4.2% الجلسة السابقة، بينما جرى تداول خام تكساس قرب 92 دولارا للبرميل.
وقفزت الأسعار أمس الاثنين بعد تقرير أفاد بأن طهران أوقفت المحادثات مع واشنطن احتجاجا على هجمات إسرائيل في لبنان، قبل أن تقلص مكاسبها عقب تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأن المفاوضات مستمرة.
قال الرئيس الأمريكي إن مذكرة تفاهم مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز قد تُبرم خلال الأسبوع المقبل، وفقا لمكالمة هاتفية أجراها مع شبكة "إيه بي سي نيوز". وأضاف أن واشنطن لا تزال بحاجة إلى "بضع نقاط إضافية" قبل التوصل إلى اتفاق.
أدى غياب الوضوح بشأن احتمال تمديد وقف إطلاق النار الحالي، ومستقبل تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، إلى تقلب أسعار النفط، التي تراجعت الشهر الماضي على خلفية تفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق.
كما ذكر تقرير لوكالة "تسنيم" أن طهران ووكلاءها في المنطقة وضعوا على جدول أعمالهم الإغلاق الكامل لمضيق هرمز، وكذلك مضيق باب المندب عند الطرف الجنوبي للبحر الأحمر، وهو بديل حيوي لصادرات النفط.
محلل الأسواق في شركة "XS.com" لين تران قال "طالما لم تعد التدفقات عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها بالكامل وظلت عملية التفاوض بين أمريكا وإيران غير مؤكدة، فمن المرجح أن تظل أسعار النفط مرتفعة ومتقلبة".
إضافة إلى حالة الالتباس، قدم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو روايات متباينة بشأن مكالمة حول القتال في لبنان، وقالت الرئاسة اللبنانية في منشور، إن وقف إطلاق نار بوساطة واشنطن بين تل أبيب وحزب الله المدعوم من طهران يجب أن يمدد من بيروت، ليشمل كامل الأراضي اللبنانية، مع إجراء مزيد من المفاوضات يومي الثلاثاء والأربعاء.
يبقى التركيز الأساسي في سوق النفط على مضيق هرمز الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط والغاز العالمية، ولا يزال المرور التجاري المرئي عبر الممر المائي مقيدا منذ يوم الجمعة، في ظل استمرار التوترات المتجددة في الدبلوماسية بين أمريكا وإيران، ما يزيد من حالة عدم اليقين في الشحن.