رويترز: حرب إيران تستنزف مخزون السلاح الأميركي وتؤخر إمدادات حلفاء واشنطن في أوروبا

يقوم فنيو تحميل الأسلحة بتجهيز صاروخ من طراز (AIM-7 Sparrow) لتحميله على مقاتلة (F-15 Eagle) في قاعدة "هيكام" الجوية بهاواي (صورة للقوات الجوية الأميركية)
يقوم فنيو تحميل الأسلحة بتجهيز صاروخ من طراز (AIM-7 Sparrow) لتحميله على مقاتلة (F-15 Eagle) في قاعدة "هيكام" الجوية بهاواي (صورة للقوات الجوية الأميركية)

أربيل (كوردستان 24)- كشف تقرير لوكالة "رويترز" للأنباء، استناداً إلى خمسة مصادر مطلعة، أن اتساع رقعة المواجهة العسكرية مع إيران بدأ يلقي بظلاله على القدرات العسكرية واللوجستية للولايات المتحدة، ما أدى إلى تأخير تسليم شحنات أسلحة استراتيجية لحلفاء واشنطن في القارة الأوروبية.

وأشارت المصادر إلى أن الحرب التي اندلعت في 28 شباط/فبراير 2026، عقب ضربات جوية أمريكية وإسرائيلية استهدفت مواقع في إيران، استهلكت كميات هائلة من الذخائر والمعدات الحيوية من المستودعات الأمريكية.

ووفقاً للتقرير، فإن دول البلطيق واسكندنافيا كانت الأكثر تأثراً بهذه التأجيلات؛ حيث أكدت وزارتا الدفاع في إستونيا وليتوانيا رسمياً لـ"رويترز" تلقيهما إخطارات من واشنطن تفيد باحتمالية تأخر وصول إمدادات عسكرية مقررة مسبقاً.

وفي تعليق على هذه الأنباء، قال متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون): "الجيش الأمريكي هو الأقوى عالمياً، ونحن نضمن حصول قواتنا وحلفائنا على كل ما يلزم لتحقيق النصر"، إلا أنه رفض الإدلاء بأي تفاصيل حول نوعية الأسلحة التي شملها التأخير.

وأثارت هذه التطورات حالة من الاستياء في العواصم الأوروبية، في حين يبرر المسؤولون الأمريكيون هذا الإجراء بضرورة توجيه السلاح لجبهة الشرق الأوسط، محملين الجانب الأوروبي جزءاً من المسؤولية بسبب "تقاعسه" عن دعم العمليات الأمريكية الإسرائيلية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز.

يأتي هذا النقص الحاد ليعمق أزمة المخازن الأمريكية التي استُنزفت مسبقاً بفعل تزويد أوكرانيا بالسلاح منذ عام 2022، وحرب غزة في أواخر 2023.

وتواجه واشنطن حالياً ضغوطاً إضافية ناتجة عن الهجمات الصاروخية والمسيرات الإيرانية التي تستهدف دول الخليج، مما اضطرها لاستخدام كميات ضخمة من صواريخ (Patriot PAC-3)، وهي ذات المنظومات التي تطالب بها كييف بشدة لحماية بنيتها التحتية.

وتكتسب هذه التأجيلات حساسية أمنية فائقة نظراً لأن الدول المتضررة تشترك في حدود مباشرة مع روسيا، حيث أكدت المصادر أن الشحنات المتأخرة تضم أنواعاً متنوعة من الذخائر الهجومية والدفاعية التي تُعد حجر الزاوية في خطط الردع الأوروبية.