هيوا كيلاني: هوية كركوك كوردستانية والاتحاد الوطني أبرم صفقات سرية أضرت بمصالح الكورد

أربيل (كوردستان24)- أكد هيوا گيلاني، عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردستاني، اليوم السبت 18 نيسان 2026، أن رؤية الحزب تجاه مدينة كركوك واضحة وثابتة، مشدداً على أن الحزب يعتبرها مدينة للتعايش بين جميع المكونات، لكنه جزم في الوقت ذاته بأن "هوية كركوك هي كوردستانية".

وفي حديث لـ "كوردستان 24" حول ملف انتخاب رئيس الجمهورية وتبادل منصب محافظ كركوك، أوضح گيلاني أن العودة إلى الماضي تكشف بوضوح "من كان السبب في حرمان الكورد من منصب محافظ كركوك". وأضاف: "في السنوات الماضية، شاركنا بفعالية في تسمية محافظي كركوك ودعمناهم، كما فعلنا مع الراحل نجم الدين كريم، الذي كان عضواً في المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني، حيث قدمنا له كل الدعم لضمان نجاح مهامه".

ونفى گيلاني بشدة الإشاعات التي تتهم الحزب الديمقراطي الكوردستاني بالتسبب في تسليم كركوك من قبل الاتحاد الوطني، واصفاً تلك الادعاءات بأنها "عارية عن الصحة تماماً".

وعبر القيادي في الديمقراطي الكوردستاني عن استياء حزبه من الطريقة التي تم بها تعيين محافظ كركوك الحالي، قائلاً: "المسألة بالنسبة لنا لا تتعلق بالشخص المنصب، بل بما هو أهم، وهو ضرورة إجماع كافة الأطراف على أن هوية كركوك كوردستانية".

وأشار گيلاني إلى أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وبالرغم من امتلاكه أغلبية المقاعد في مجلس محافظة كركوك سابقاً، إلا أنه وافق حينها على أن يكون المنصب من حصة الاتحاد الوطني الكوردستاني.

وحول طبيعة العلاقة الحالية بين الحزبين في كوردستان، وصف گيلاني العلاقة مع الاتحاد الوطني بأنها "ليست جيدة"، محملاً الأخير المسؤولية: "نحن في الديمقراطي الكوردستاني لم نغلق أبواب الحوار أبداً، لكن الاتحاد الوطني خاض (لعبة خطيرة) في عملية انتخاب رئيس الجمهورية ومنصب محافظ كركوك".

وتابع بالقول: "في هذه العملية التي انتهجوها، كان الشعب الكوردي هو الخاسر الأكبر، بسبب إبرام اتفاقات (تحت الطاولة) على حساب الحقوق المشروعة لشعب كوردستان".

وفي ختام تصريحه، انتقد گيلاني أداء رئيس الجمهورية الحالي، مشيراً إلى أن "رئيس الجمهورية يجب أن يكون ممثلاً لجميع مكونات الشعب الكوردي وحامياً للدستور، لكن للأسف الشخصية الحالية لا تمثل إقليم كوردستان". واعتبر أن منصبي رئيس الجمهورية ومحافظ كركوك كانا "سلة واحدة" ضمن صفقة سرية بين الاتحاد الوطني وأطراف أخرى، مؤكداً أن هذا التوجه "لا يصب في المصلحة الوطنية العليا للكورد".