"بركة فيلاو".. لؤلؤة جومان التي تنافس بجمالها الطبيعة الأوروبية وتجذب السياح من كل حدب وصوب

بين أحضان جبال "سكران" الشاهقة وفي قلب قضاء جومان بمحافظة أربيل، تبرز بركة "فيلاو" (غومي فيلاو) كواحدة من أجمل الوجهات السياحية الطبيعية في إقليم كوردستان، حيث تجتمع فيها زرقة المياه مع بياض الثلوج المتبقية على القمم وخضرة الربيع الزاهية، لترسم لوحة فنية ساحرة تأسر قلوب الزائرين.

ورغم أن التوترات الإقليمية الأخيرة قد ألقت بظلالها مؤقتاً على حركة السياحة، إلا أن الإقبال على "بركة فيلاو" عاد بقوة، حيث يتوافد مئات المواطنين يومياً للاستمتاع بهذا المشهد الذي يجمع بين فصلي الشتاء والربيع في آن واحد.

طبيعة بكر وعقبات الطريق

ويشير  بكر سليمان، مراسل "كوردستان24" إلى أن المنطقة لا تزال تحتفظ بطبيعتها البكر، ويرجع ذلك جزئياً إلى وعورة الطريق المؤدي إليها؛ حيث يمتد طريق ترابي لمسافة تقارب 10 كيلومترات، مما يتطلب سيارات ذات دفع رباعي للوصول إلى البحيرة، أو السير على الأقدام لبعض المسافات، وهو ما ساهم في حماية المنطقة من التدخلات البشرية الجائرة والحفاظ على رونقها الطبيعي.
"أجمل من سويسرا وروسيا"

وفي لقاء مع أحد السياح القادمين من مدينة أربيل، عبر عن إعجابه الشديد بالمنطقة قائلاً: "لا يحتاج المواطنون للسفر إلى سويسرا أو روسيا لرؤية الطبيعة الخلابة؛ فبلادنا تمتلك كنوزاً تفوقها جمالاً. 

(بركة فيلاو) مكان ساحر بامتياز، وهي المرة الأولى التي أزورها فيها، وقد ذهلت بمشهد الجبال المغطاة بالثلوج وهي تنعكس على سطح الماء".

دعوة للحفاظ على البيئة

ومع تزايد أعداد السياح، أطلق الزوار والمهتمون بالبيئة نداءات متكررة لضرورة الحفاظ على نظافة المكان. وأكد أحد السياح لـ"كوردستان24": "نرجو من كل من يزور هذه الجنة الأرضية أن يحافظ على نظافتها. هذه الطبيعة ملك لنا جميعاً وللأجيال القادمة، وجمالها يكتمل بوعينا البيئي".

ويتوقع المراقبون أن تزداد جمالية المنطقة خلال الأسبوعين القادمين مع اكتمال اخضرار الأشجار ونمو الأعشاب بشكل أكبر، مما سيجعل من "غومي فيلاو" الوجهة الأولى للسياحة الجبلية في المنطقة، مؤكدين أن إقليم كوردستان يمتلك كافة المقومات ليصبح قطباً سياحياً عالمياً بفضل تضاريسه الفريدة وأمنه المستتب.

تقرير : بكر سليمان – كوردستان24 – سوران