التوترات المتجددة في مضيق هرمز تضغط على الذهب والفضة

أربيل (كوردستان24)- تراجعت أسعار الذهب والفضة اليوم الاثنين بعد تعرض سفن لإطلاق نار في مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما أعاد المخاوف بشأن اضطرابات إمدادات الطاقة التي غذت القلق من التضخم خلال 7 أسابيع من الحرب في الشرق الأوسط.

المعدن الأصفر تراجع 1.5% إلى ما دون 4815 دولارا للأونصة، ليمحو معظم مكاسب الأسبوع الماضي. كما انخفض المعدن الأبيض بنسبة 2% إلى 80.30 دولار للأونصة.

قال الرئيس دونالد ترمب إن بحرية أمريكا أطلقت النار على سفينة شحن ترفع علم إيران واستولت عليها، في حين وجهت طهران تحذيرا إلى واشنطن، من أن السفن التي تقترب من المضيق ستعامل على أنها منتهكة لوقف إطلاق النار، واضطرت عدة سفن إلى التخلي عن عبور الممر بعد ساعات فقط من إعلان فتحه.

أدت أحدث التطورات إلى تقويض فرص إجراء محادثات سلام محتملة، إذ قالت أمريكا إنها ترى فرصة للتوصل إلى اتفاق، لكنها جددت أيضا تهديداتها بتدمير محطات الكهرباء والجسور في إيران، التي أكدت في المقابل عدم وجود أفق واضح لمفاوضات مثمرة.

المحلل لدى "كابيتال دوت كوم" كايل رودا قال "عادت رهانات الحرب إلى الواجهة، وهذا يعني بيع الذهب"، مضيفا "سيكون اليوم محكوما بشكل كبير بالأخبار، ما يعني احتمال تقلبات في الاتجاهين".

ارتفعت أسعار النفط والغاز، بعد أن كانت قد تراجعت الجلسة السابقة. كما انخفضت العقود الآجلة للأسهم، وارتفع مؤشر يقيس قوة الدولار بنسبة تصل إلى 0.3%، ما ضغط على الذهب المسعر بالعملة الأمريكية.

أدى الفشل في التوصل إلى اتفاق دبلوماسي دائم لإنهاء الحرب إلى زيادة تقلبات الأسواق في الأسابيع الأخيرة، في حين تعكس التطورات الأخيرة مجدداً هشاشة وقف إطلاق النار المقرر أن ينتهي غدا الثلاثاء.

الصراع الممتد تسبب في صدمة غير مسبوقة في إمدادات الطاقة، ما عزز ضغوط التضخم وزاد من احتمال إبقاء البنوك المركزية أسعار الفائدة دون تغيير أو حتى رفعها، ما يشكل عامل ضغط على الذهب الذي لا يدر عائدا، والذي قد خسر 10% منذ اندلاع الحرب نهاية فبراير.

يراقب المستثمرون جلسة تثبيت تعيين كيفن وارش في مجلس الشيوخ الأمريكي، إذ سيواجه أسئلة غدا الثلاثاء باعتباره مرشح ترمب المقبل لقيادة الفيدرالي.

أي مؤشرات على أن وارش قد يدفع نحو تيسير السياسة النقدية لاحقا هذا العام قد تدعم الذهب، في حين أن التشدد تجاه التضخم والتردد في خفض الفائدة سيؤثران سلبا على المعدن.

رئيس استراتيجية الأصول المتعددة لدى "أموندي"، لورينزو بورتيللي قال "من المرجح أن تكون الدفعة التضخمية الناتجة عن صدمة الطاقة مؤقتة وليست مستمرة"، مضيفا "التضخم الأساسي لا يزال أكثر هدوءاً وتحت السيطرة مقارنة بأزمة الطاقة في 2022، ما يقلل الحاجة إلى أن تتبنى البنوك المركزية موقفا أكثر تشددا".