تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران: تمديد لوقف إطلاق النار وسط ضغوط اقتصادية واستعراضات عسكرية
أربيل (كوردستان24)- شهدت الساعات الماضية تطورات متسارعة في ملف الأزمة الإيرانية الأمريكية، تراوحت بين تمديد العمل بوقف إطلاق النار وتكثيف الضغوط الاقتصادية، وصولاً إلى استعراضات عسكرية ميدانية وردود فعل إقليمية.
تمديد وقف إطلاق النار وتحذيرات أمريكية
بدأت الأحداث مساء أمس الثلاثاء حين أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر منصة "تروث سوشيال"، عن تمديد غير محدد الأمد لوقف إطلاق النار في الحرب مع إيران، وذلك في أعقاب تعثر انعقاد المحادثات التي كانت مقررة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
واتسم خطاب ترامب بالحدة، حيث أشار إلى أن طهران تسعى لفتح مضيق هرمز لتصدير نفطها الخام، محذراً من أن عدم التوصل إلى "اتفاق" قد يدفع نحو خيارات عسكرية قاسية تستهدف القيادة والبنية التحتية.
وفي سياق متصل، شدد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، مساء الثلاثاء، على استراتيجية "الضغوط القصوى" اقتصادياً. وأوضح بيسنت في تدوينة على منصة "إكس" أن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية يستهدف شريان الحياة المالي للنظام، متوقعاً امتلاء سعة التخزين في جزيرة "خارك" – التي تمر عبرها 90% من صادرات إيران النفطية – مما سيؤدي إلى توقف الآبار عن الإنتاج.
كما أكد بقاء الأموال الإيرانية مجمدة، مع استمرار ملاحقة أي جهات تسهل تدفق الأموال إلى طهران.
استنفار وتحركات عسكرية في طهران
ومع حلول وقت متأخر من ليل الثلاثاء، ورداً على انهيار فرص الحوار في إسلام آباد، نظم متشددون إيرانيون مسيرات في العاصمة طهران. وبث التلفزيون الرسمي لقطات تظهر عناصر من الحرس الثوري فوق منصة إطلاق متنقلة تحمل صاروخاً باليستياً من طراز "قدر"، وهو طراز قادرٌ على حمل ذخائر عنقودية. وجاء هذا التحرك الميداني ليعكس حالة الاستياء من تعثر المسار الدبلوماسي.
رد إماراتي وتأكيد على المتانة الاقتصادية
ودخلت دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم الأربعاء 22 نيسان/أبريل، على خط الأحداث بإصدار بيان عبر سفارتها في واشنطن، علقت فيه على تصريحات سابقة للرئيس ترامب بشأن مقترح "تبادل العملات".
وبينما شكرت الإمارات ترامب على ذكره للدولة، أكدت بوضوح أنها تمتلك اقتصاداً من بين الأكثر مرونة عالمياً، مدعوماً بأصول سيادية تتجاوز تريليوني دولار واحتياطيات أجنبية تفوق 300 مليار دولار، مشددة على عدم حاجتها لأي دعم مالي خارجي.
ويأتي هذا البيان في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات اقتصادية جراء الاضطرابات في مضيق هرمز، والتي أثرت على وصول بعض إمدادات النفط إلى الأسواق العالمية، وألقت بظلالها على قطاع الأعمال وحركة الناقلات الجوية الكبرى في المنطقة. وحتى اللحظة، لا تزال الرؤية غير واضحة بشأن الخطوات القادمة لاستئناف الحوار في باكستان، في ظل تمسك كل طرف بمواقفه المعلنة.
المصدر: AP