إسرائيل تتوعّد بمواصلة العمل العسكري ضد حزب الله في لبنان

منازل ومنشآت دمرها الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ليف جنوب لبنان، في قضاء بنت جبيل (فرانس برس)
منازل ومنشآت دمرها الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ليف جنوب لبنان، في قضاء بنت جبيل (فرانس برس)

أربيل (كوردستان 24)- توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بمتابعة العمل العسكري ضد حزب الله في لبنان رغم وقف إطلاق النار بين الطرفين، بينما واصلت الدولة العبرية تنفيذ غارات طالت جنوب البلاد وشرقها الاثنين.

وأتى ذلك بينما أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن هدف التفاوض المباشر مع إسرائيل هو إنهاء الحرب، متهما من جرّ البلاد إليها بارتكاب "الخيانة"، في إشارة ضمنية إلى الحزب الذي كرّر رفضه هذا التفاوض وانتقد "استسلام" السلطة أمام الدولة العبرية.

ولفت نتانياهو في بيان الى "تهديدين مركزيين من حزب الله: الصواريخ عيار 122 ملم والمسيّرات. هذا يتطلب مزيجا من النشاط العملاني والتقني".

وأشار الى أن حزب الله "لديه تقريبا 10 في المئة من الصواريخ التي كانت في حوزته عند اندلاع الحرب. الا أنها لا تزال مصدر قلق لسكان الشمال"، في إشارة الى المناطق الإسرائيلية المحاذية للحدود مع لبنان.

وتابع "نحن ننفذ غارات حاليا، ضمن المنطقة الأمنية (التي أقامتها إسرائيل في جنوب لبنان) وشمالها، والى الشمال من نهر الليطاني"، مجددا تمسك إسرائيل بحقها في القيام بذلك بناء على الاتفاق "مع الولايات المتحدة والحكومة اللبنانية".

بدوره، اعتبر وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الأمين العام لحزب الله "يلعب بالنار"، مهددا بأنها "ستحرق لبنان"، وذلك عقب تصريحات لنعيم قاسم توعد بمواصلة العمليات ضد إسرائيل.

وقال كاتس للمنسّقة الخاصّة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس-بلاسخارت "نعيم قاسم يلعب بالنار، وهذه النار ستحرق حزب الله وكل لبنان".

أضاف "اذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة حزب الله الإرهابية، ستندلع النار وتحرق أرز لبنان"، متابعا "نعيم قاسم يلعب بالنار، وعون يقامر بمستقبل لبنان. لن يتحقق واقع إطلاق النار في لبنان (طالما استمر) إطلاق النار على قواتنا وعلى بلدات الجليل".

وبعد اندلاع الحرب الأخيرة بين اسرائيل وحزب الله في الثاني من آذار/مارس، عقد سفيرا لبنان وإسرائيل في واشنطن جولتي مباحثات مباشرة، كانت الأولى بين البلدين منذ عقود.

إثر الجولة الأولى، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن وقف لإطلاق النار بدأ سريانه في 17 نيسان/أبريل لمدة عشرة أيام، قبل أن يعلن تمديده لثلاثة أسابيع بعد الجولة الثانية.

وقال عون خلال استقباله وفدا من منطقة حاصبيا الجنوبية "هدفي هو الوصول الى انهاء حالة الحرب مع إسرائيل، على غرار اتفاقية الهدنة" التي وقعها البلدان عام 1949، سائلا "هل اتفاقية الهدنة كانت ذلا؟ أؤكد لكم أنني لن أقبل بالوصول الى اتفاقية ذل".

وفي رد ضمني على حزب الله من دون تسميته، اعتبر عون أن "من جرّنا إلى الحرب في لبنان يحاسبنا اليوم لأننا اتخذنا قرار الذهاب إلى المفاوضات بحجة عدم وجود إجماع وطني، وسؤالي لهم هو: هل عندما ذهبتم إلى الحرب، هل حظيتم أولاً بالاجماع الوطني؟".

وأضاف "ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقا لمصالح خارجية".

فرانس برس