أزمة "هرمز".. إيران ترفض الاستخدام العدائي للمضيق وسط شلل تجاري وحصار أمريكي

أربيل (كوردستان24)- أعلن مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، أن مضيق هرمز لا يمكن استخدامه لأغراض عدائية، مؤكداً خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي أن بلاده كانت دائماً ملتزمة بحرية الملاحة والأمن البحري في منطقة الخليج ومضيق هرمز وبحر عُمان.

وأوضح إيرواني أن إيران ليست طرفاً في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وأن التزامها يقتصر على حدود القوانين الدولية العرفية. واتهم المندوب الإيراني كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل بشن "حرب شاملة" ضد بلاده، معتبراً ذلك انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

من جانبه، انتقد مجلس الأمن الدولي الإجراءات الإيرانية الأخيرة، واصفاً فرض "ضرائب" أو رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز بأنه انتهاك للقانون الدولي، داعياً السلطات الإيرانية إلى فتح المضيق بشكل فوري أمام حركة التجارة العالمية.

في واشنطن، أكد البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على علم بالمقترحات الإيرانية المتعلقة بإعادة فتح المضيق. وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بأن ترامب ناقش هذه المقترحات مع فريق الأمن القومي، لكنها أشارت إلى عدم توفر معلومات مؤكدة بشأن البدء بعمليات تطهير المضيق من الألغام البحرية.

ميدانياً، أفادت صحيفة "تايمز" البريطانية بأن حركة الملاحة في مضيق هرمز لا تزال مشلولة، حيث علقت أكثر من 600 سفينة تجارية ضخمة في المنطقة بسبب القيود الصارمة التي تفرضها طهران.

وكانت إيران قد أغلقت المضيق الاستراتيجي عقب هجمات أمريكية وإسرائيلية استهدفت أراضيها. ورغم فتحه لمدة 24 ساعة فقط إثر جولة مفاوضات في باكستان، عاد الحرس الثوري الإيراني لإغلاقه مجدداً. وتسبب هذا الإغلاق في ارتباك كبير في أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط والغاز، نظراً لأن نحو 20% من إمدادات النفط العالمية تمر عبر هذا الممر المائي.

وفي رد فعل مضاد، فرض الرئيس دونالد ترامب حصاراً بحرياً شاملاً على إيران، مانعاً حركة السفن التجارية التابعة لطهران، مما أدى إلى توقف تام لصادرات النفط الإيرانية.