برنت" فوق 109 دولارات وسط ترقب لرد واشنطن على مقترح طهران
أربيل (كوردستان24)- ارتفعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء بشكل طفيف مع تقييم المتداولين للخطوات المقبلة بشأن محادثات إنهاء الحرب، في وقت تناقش واشنطن مقترحا من طهران، بينما لا يزال مضيق هرمز الحيوي شبه مغلق.
خام "برنت" تداول قرب 109.5 دولار للبرميل بعد ارتفاعه 2.8% أمس الإثنين، فيما كان خام "تكساس" الوسيط فوق 97.5 دولار.
عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اجتماعا لمناقشة المقترح، لكنه تمسك بـ"خطوط حمراء" في أي اتفاق لإنهاء الحرب، بما في ذلك منع طهران من امتلاك سلاح نووي.
رغم أن وقف إطلاق النار صمد إلى حد كبير منذ أوائل أبريل، فإن الحصار المفروض على مضيق هرمز من قبل إيران وأمريكا، خفض حركة العبور اليومية عبر الممر المائي إلى ما يقرب من الصفر.
أدى الإغلاق إلى خنق تدفقات النفط الخام والغاز الطبيعي والمنتجات النفطية، ما دفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع وأثار مخاوف من أزمة تضخم.
المتداولة الأولى للطاقة لدى "سي آي بي سي برايفت" ريبيكا بابين قالت "لا تزال هناك توقعات سائدة بأن تبدأ التدفقات في العودة إلى طبيعتها خلال مايو ويونيو، ما ساعد في إبقاء الأسعار ضمن نطاق معين"، مضيفة "لكن الوقت ينفدن كل يوم يزيد من حدة الاختلالات، ويستنزف الهوامش، ويرفع مخاطر تحركات صعودية أكثر حدة".
أفادت وسائل إعلام إيرانية يوم الأحد، بأن وزير الخارجية عباس عراقجي سيبلغ باكستان التي تتوسط في محادثات السلام، بأن الصراع قد ينتهي إذا رفعت الولايات المتحدة حصارها البحري، ووافقت على إطار قانوني جديد لحركة المرور عبر المضيق، وقدمت ضمانات بعدم تنفيذ أي عمل عسكري مستقبلي ضد إيران.
ذكرت "وول ستريت جورنال" نقلا عن مسؤولين أمريكيين لم تسمّهم، أن ترمب وفريقه للأمن القومي متشككون في المقترح الإيراني، لكنهم سيواصلون التفاوض، وأن البيت الأبيض من المرجح أن يقدم رده ومقترحاته المضادة في الأيام المقبلة.
وأضاف التقرير أن الرئيس الأميركي أشار إلى عدم استعداد طهران لتلبية مطالبه الرئيسية بإنهاء تخصيب اليورانيوم والتعهد بعدم تصنيع سلاح نووي.
من جهته، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن إيران لا تزال ترغب في الاحتفاظ بالسيطرة على مضيق هرمز، معتبراً ذلك غير مقبول بالنسبة للولايات المتحدة، وذلك في مقابلة مع "فوكس نيوز" بثت يوم الإثنين. وقبل الحرب، كان نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر هذا الممر المائي الضيق.
أظهرت بيانات أن ناقلتي نفط مرتبطتين بإيران، اعترضتهما القوات الأميركية قرب سريلانكا الأسبوع الماضي ضمن الحصار، قد أوقفتا مسارهما غرباً في المحيط الهندي، وعادتا أدراجهما.
وبدأ الحصار الأمريكي على حركة الشحن من وإلى الموانئ الإيرانية في 13 أبريل، وقد أدى إلى تحويل مسار عشرات السفن.
كما تعاني إيران من نقص حاد في أماكن تخزين نفطها الخام، مما يزيد من احتمالية اضطرارها إلى خفض إنتاجها بشكل أكبر، وفقا لشركة تحليل البيانات "كبلر".
قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن قطاع النفط الإيراني "بدأ في تقليص الإنتاج" نتيجة الحصار.
محللة الأسواق لدى "إكس إس دوت كوم" لينه تران قالت "أسواق العقود الآجلة تتوقع استمرار تقليص الإمدادات لفترة طويلة، ولا تزال المخاطر الجيوسياسية مرتفعة"، مضيفة "رغم ذلك، فإن أي تقدم ملموس في المفاوضات قد يؤدي إلى تصحيح حاد".
بلومبرغ