الملك تشارلز في واشنطن.. قمة البيت الابيض وخطاب تأريخي أمام الكونغرس الامريكي

أربيل (كوردستان24)- يدخل العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث، اليوم الثلاثاء، المحطة الأبرز في زيارة الدولة التي يقوم بها إلى الولايات المتحدة، حيث يستقبله الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض بمراسم احتفالية رسمية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشراكة التاريخية وتبديد التوترات القائمة بين الحليفين بشأن الملف الإيراني.

ومن المقرر أن تبدأ المراسم باستقبال رسمي يقيمه الرئيس ترامب والسيدة الأولى ميلانيا للملك تشارلز والملكة كاميلا، يتضمن استعراضاً لحرس الشرف وإطلاق 21 طلقة مدفعية ترحيباً بالضيف الملكي. ويعقب المراسم اجتماع مغلق في المكتب البيضوي يبحث فيه الزعيمان القضايا الاستراتيجية المشتركة، بينما تشارك الملكة كاميلا والسيدة الأولى في فعالية تركز على مجالات التعليم والذكاء الاصطناعي.

وفي خطوة تحمل دلالة رمزية عالية، يلقي الملك تشارلز الثالث خطاباً أمام الكونغرس الأميركي يستغرق 20 دقيقة، تأتي أهميته لتزامنه مع مرور 250 عاماً على إعلان استقلال المستعمرات الأميركية عن التاج البريطاني عام 1776. ووفقاً لمقتطفات وزعها جهازه الإعلامي، سيؤكد الملك في كلمته على عمق العلاقات التاريخية وقدرة البلدين على "إيجاد طرق للتقارب" دائماً.

وتختتم أنشطة اليوم الثاني للزيارة بمأدبة عشاء رسمية تقام في البيت الأبيض على شرف الزوجين الملكيين، في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية مدى نجاح هذه الزيارة في تضييق فجوة الخلافات بشأن الحرب مع إيران.

وهذه ثاني مرة فقط يلقي فيها عاهل بريطاني كلمة في الكابيتول في واشنطن، بعد خطاب الملكة إليزابيث الثانية عام 1991.

وتأتي زيارة تشارلز الثالث في فترة تشهد توترا في "العلاقة الخاصة" بين البلدين التي سيصفها في خطابه بأنها "من أعظم التحالفات في تاريخ البشرية".

وإن كان ترامب يتودد إلى العاهل البريطاني الذي يصفه بأنه "شخص ممتاز"، فهو ينتقد صراحة رئيس الوزراء كير ستارمر بسبب تحفظات لندن بشأن الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في شباط/فبراير، فضلا عن رفض الزعيم العمالي السماح باستخدام قواعد بريطانية في الضربات الأميركية الأولى على الجمهورية الإسلامية.

وبالإضافة إلى مهاجمة ستارمر، انتقد ترامب الجيش والبحرية البريطانيين، كما قلّل من شأن التضحيات التي قدمها البريطانيون في قتالهم إلى جانب الأميركيين في أفغانستان.

وسيذكر تشارلز الثالث بأن الدفاع عن المثل الديموقراطية أمر "ضروري للحرية والمساواة" بوجه التحديات الدولية، وسيذكر بالتحالفات العديدة التي تربط بين البلدين، ولا سيما حلف شمال الأطلسي.

ويلقي الملك البالغ 77 عاما كلمة مقتضبة في المساء خلال العشاء الرسمي الذي يقام في قاعة استقبال في البيت الأبيض، ويليه حفل استقبال في المساء في السفارة البريطانية.

وتجري زيارة الزوجين الملكيين بعد أيام قليلة على الهجوم الذي وقع خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض ويشتبه بأنه كان يستهدف الرئيس الأميركي، ومن المتوقع أن يشير إليه تشارلز الثالث في كلمته.

بعد التوجه الأربعاء إلى نيويورك حيث سيزور الملك والملكة النصب التذكاري لضحايا 11 أيلول/سبتمبر 2001، يستقل الزوجان الطائرة الخميس إلى جزر برمودا في المحيط الأطلسي.