تظاهرة غاضبة في بغداد ضد "نزار عبد الواحد".. مواطنون يطالبون باسترداد أموالهم
أربيل(كوردستان24)- نظّم العشرات من المواطنين في العاصمة بغداد، وقفة احتجاجية غاضبة تنديداً بتلكؤ مشروع "المحبة 2" السكني، متهمين المستثمر "نزار عبد الواحد" (شقيق شاسوار عبد الواحد) وشركته بالاستحواذ على أموالهم دون إنجاز المشروع، وسط مطالبات بتدخل أعلى المستويات الحكومية والقضائية لإنقاذهم.
ورفع المحتجون، الذين تجمعوا أمام مبنى أمانة بغداد وتضم صفوفهم منتسبين في الحشد الشعبي وعوائل أيتام، لافتات خطّت بعبارات المناشدة لكل من رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، ورئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، فضلاً عن المرجعية الدينية العليا. وطالبوا بـ "التدخل الفوري لرفع المظلومية، واسترجاع المبالغ، ومحاسبة هيئة الاستثمار لتواطؤها مع المستثمر".
وتعود جذور الأزمة، بحسب شهادات المحتجين، إلى عام 2022، حين وقّعوا عقوداً مع مجموعة "نزار جروب" لشراء وحدات سكنية في مجمع "المحبة 2" الكائن في تقاطع الدرويش بمنطقة السيدية، على أمل استلام الشقق خلال عام ونصف (أي في عام 2024).
وتم تمويل المشروع عبر المصرف العقاري، حيث نزل في حساب المستثمر "نزار عبد الواحد" مبلغ 150 مليون دينار عراقي عن كل وحدة سكنية. ومنذ ذلك الحين، يتعرض المشترون لاستقطاعات شهرية مباشرة من رواتبهم تبلغ (658 ألف دينار عراقي)، ورغم مرور نحو 4 سنوات، لم يُنجز المشروع، بل وتم تسوية البنايات القليلة التي شُيدت بالتراب، بحسب إفاداتهم.
وقالت إحدى المشاركات في التظاهرة، وهي أرملة تعيل أربعة أيتام، لمراسل كوردستان24: "دفعت مقدمة بقيمة 30 مليون دينار لشركة نزار، واستلموا 150 مليون دينار من المصرف. كان يفترض أن أستلم شقتي في الشهر الخامس من عام 2024. أنا اليوم أدفع إيجار منزلي البالغ 600 ألف دينار، وتُستقطع من راتبي 658 ألف دينار شهرياً، ولا أملك سوى خيمة لأنصبها في أرض المشروع المهجورة".
دخول شركة جديدة وتهديدات
وأوضح المحتجون أن تعقيداً جديداً طرأ على الأزمة بعد دخول شركة جديدة تُدعى (القمة)، والتي طالبت بتجديد العقود وأجبرت المشتركين على دفع مبالغ إضافية تراوحت بين 20 إلى أكثر من 40 مليون دينار فوق المقدمة السابقة، مع تأجيل موعد تسليم الشقق إلى عام 2027. ورغم دفع هذه الأموال، يؤكد المواطنون أن عجلة البناء متوقفة تماماً.
وأشار المحتجون إلى أنهم بمجرد مطالبتهم بحقوقهم أو الاستفسار عن مصير أموالهم عبر مجاميع التواصل (الواتساب) الخاصة بالمشروع، يتعرضون للطرد من المجموعات وللتهديد المباشر.
واختتم المتظاهرون وقفتهم بالتأكيد على مطلب واحد رئيسي: "لم نعد نرغب بالشقق أو استكمال المشروع، مطلبنا الوحيد هو إرجاع أموالنا التي نُهبت لكي نتمكن من إعالة عوائلنا وإنقاذها من أعباء الديون والإيجارات".