دام بارتي: الشهر المقبل سيكون حاسماً لعملية السلام

أربيل (كوردستان24)- أكد نائب عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (دام)، اليوم الأربعاء 29 نيسان 2026، أن شهر أيار/مايو المقبل سيمثل "منعطفاً تاريخياً" في مسار عملية السلام في تركيا، وسط توقعات باتخاذ خطوات قانونية ملموسة داخل البرلمان تنهي سنوات من الصراع والجمود السياسي.

وصرح النائب عن حزب "دام"، محمد كاماتش، بأن المرحلة المقبلة تتطلب إجراء تغييرات تشريعية تستند إلى التقارير المرفوعة للبرلمان، تهدف إلى تهيئة الأرضية القانونية لعودة كوادر حزب العمال الكوردستاني (PKK) إلى العمل السياسي المدني، وذلك عقب قرار الحزب الرسمي بإلقاء السلاح.

وشدد كاماتش على ضرورة قيام الحكومة التركية بخطوات جادة لإنهاء حالة "العزلة" المفروضة على زعيم حزب العمال الكوردستاني، عبد الله أوجلان، وإلغاء نظام "الوكلاء" (القُيّوم) المفروض على البلديات الكوردية. وحذر من أن التأخير في تنفيذ هذه التعهدات أدى إلى "أزمة ثقة"، داعياً إلى الإفراج الفوري عن الشخصيات السياسية الكوردية المعتقلة كبادرة حسن نية.

ومن المقرر أن يبدأ وفد رفيع المستوى من حزب "دام" سلسلة من اللقاءات المكثفة في العاصمة أنقرة، بهدف تسريع وتيرة العملية السلمية وضمان الدعم القانوني والسياسي لتثبيت دعائم الديمقراطية والتعايش السلمي.

يُذكر أن مسار السلام الجديد قد انطلق في تشرين الأول/أكتوبر 2024 بمبادرة مفاجئة من رئيس حزب الحركة القومية (MHP)، دولت باهتشلي، الذي دعا أوجلان لمناشدة حزبه بحل نفسه. واستجابةً لذلك، أعلن العمال الكوردستاني وقف إطلاق النار مطلع عام 2025 ثم اتخذ قراراً تاريخياً بترك السلاح. وللإشراف على هذا التحول، شكل البرلمان التركي "لجنة الوحدة الوطنية والأخوة والديمقراطية".

ورغم هذه التطورات، يوجه حزب "دام" والأطراف الكوردية انتقادات لاذعة للحكومة بسبب "البطء" في تنفيذ الخطوات التشريعية، مؤكدين أن السلام الدائم يتطلب اعترافاً قانونياً بعودة المقاتلين السابقين إلى الحياة المدنية وضمان نزاهة العمل البلدي بعيداً عن التدخلات الإدارية.