احتجاجات واسعة لخريجي المهن الصحية في واسط للمطالبة بالتعيين المركزي ورفض "البدائل الترقيعية"
أربيل (كوردستان24)- تظاهر العشرات من خريجي ذوي المهن الصحية والطبية في محافظة واسط، احتجاجاً على استمرار تجاهل مطالبهم بالتعيين المركزي، في مفارقة تعكس حجم المعاناة؛ حيث تقف هذه الكوادر الشابة عاطلة عن العمل في وقت تعاني فيه المؤسسات الصحية الحكومية من حاجة ماسة للملاكات المتخصصة.
ورفع المحتجون لافتات تطالب الحكومة المركزية ووزارة الصحة بإنصافهم وتوفير درجات وظيفية تضمن استقرارهم، مؤكدين تمسكهم بحقهم القانوني في التعيين المركزي استناداً إلى "قانون التدرج الطبي رقم (6) لسنة 2000"، والذي يكفل تعيين خريجي هذه المجموعات.
رفض قاطع لـ "برنامج التدريب الوطني"
وعبر المتظاهرون عن رفضهم التام للمقترحات الحكومية التي وصفوها بـ"الفاشلة"، وعلى رأسها "برنامج التدريب الوطني". وفي هذا السياق، أوضح أحد الخريجين المحتجين أن البرنامج يفرض عليهم التدريب لمدة عامين للعمل لاحقاً في القطاع الخاص، مؤكداً أن هذا القطاع يعاني أساساً من التخمة والبطالة المقنعة.
وأضاف المتظاهر: "الخريج لا يمتلك الإمكانيات المادية لفتح مشروع خاص؛ فأقل جهاز في مختبر للتحليلات المرضية يكلف ملايين الدنانير، من أين يأتي الطالب المتخرج حديثاً بهذا المبلغ؟ مشكلتنا تكمن في الوعود غير المنفذة وغياب تطبيق القانون الذي يضمن حقنا كخريجين أفنوا سنوات عمرهم في الدراسة".
نقابة المهن الصحية: الحكومة تتهرب من مسؤولياتها
من جانبها، ساندت نقابة المهن الصحية في واسط مطالب المتظاهرين. وأكد ممثل النقابة، أحمد الشريفي، أن حقوق هؤلاء الخريجين مكفولة بموجب قانون التدرج الطبي، مشيراً إلى وجود "تسويف ومماطلة" من قبل الحكومات المتعاقبة.
وأضاف الشريفي أن الجهات المركزية تحاول التهرب من مسؤولياتها عبر رمي الكرة في ملعب الحكومات المحلية، منتقداً غياب التعاون والحلول الجذرية لإنهاء أزمة هذه الشريحة المهمة.
أولياء الأمور يناشدون والمحتجون يلوّحون بالتصعيد
ولم تقتصر التظاهرة على الخريجين فحسب، بل شهدت مشاركة واسعة لأولياء الأمور الذين عبروا عن خيبة أملهم. وناشد المواطن كريم حسين، أحد أولياء الأمور، الجهات المعنية والمحافظ بضرورة التدخل لتثبيت أبنائهم، مشيراً إلى أن أعداد المحتجين قابلة للزيادة في حال عدم الاستجابة.
وفي ختام وقفتهم، وجّه المتظاهرون رسالة شديدة اللهجة إلى الجهات المعنية، محذرين من أن استمرار صمت وزارة الصحة وتجاهل مطالبهم المشروعة سيدفعهم نحو اتخاذ خطوات تصعيدية أوسع في الأيام المقبلة، مشددين على أن الوظيفة حق دستوري لا يمكن التنازل عنه تحت أي ذريعة.
ويبقى مصير آلاف الخريجين من المعاهد الطبية والصحية معلقاً بين سندان البطالة ومطرقة الروتين الحكومي، بانتظار حلول جادة ترفد المستشفيات والمراكز الصحية بدماء شابة هي بأمس الحاجة إليها.
كوردستان 24 - واسط