فاجعة تهز ريف عفرين.. "تضحية أب" تنتهي بغرق مدير مدرسة وطفله في النهر

أربيل (كوردستان24)- خيم الحزن على منطقة "جنديرس" بريف عفرين، إثر فاجعة إنسانية مؤلمة وقعت أمس الأربعاء، راح ضحيتها شاب سوري وطفله الصغير غرقاً في مياه النهر، في حادثة جسدت أسمى معاني التضحية الأبوية الممزوجة بالألم.

تفاصيل الرحلة الأخيرة

بدأت القصة أثناء رحلة مدرسية نظمتها إحدى مدارس المنطقة بالقرب من قرية "أبو كعب"، حيث كان المربي عبدو حسين عيسو (33 عاماً)، وهو مدير مدرسة ومن أبناء قرية "رمادية"، برفقة طلابه وطفله الصغير أمير (4 أعوام). وفي لحظة خاطفة، انزلقت قدم الطفل أمير ليسقط في مياه نهر عفرين الجارية.

محاولة إنقاذ بطولية

دون تردد، ألقى الأب بنفسه في مياه النهر في محاولة مستميتة لانتشال فلذة كبده، إلا أن قوة التيار كانت أسرع منهما، حيث جرفت المياه الأب وطفله بعيداً عن أنظار الحاضرين، ليعجزا عن مقاومة دوامات النهر القوية.

عمليات البحث والاستجابة

أعلن الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) أن فرقه المختصة سارعت إلى المكان فور تلقي البلاغ، حيث تمكنت من انتشال جثمان الأب "عبدو" مساء أمس بالقرب من قرية "محمدية" التابعة لناحية جنديرس. واستمرت عمليات البحث المكثفة عن الطفل الصغير طوال ساعات الليل، ليعلن أهالي المنطقة والمصادر المحلية، اليوم الخميس، عن العثور على جثة الطفل "أمير" طافية على سطح الماء في موقع غير بعيد من مكان الحادث.

حزن يعم المنطقة

ونعى ناشطون وتربويون في ريف عفرين الفقيد "عبدو عيسو"، واصفين إياه بالمربي الفاضل الذي ختم حياته بموقف بطولي محاولاً إنقاذ ابنه، لتتحول الرحلة المدرسية التي كانت تهدف للفرح والترويح عن النفس إلى مأتم بكى فيه الصغير والكبير.