وفرة المياه تنعش الزراعة ببابل وتعيد تشغيل عشرات المجمعات المتوقفة بعد سنوات الجفاف
اربيل (كوردستان24) - تشهد محافظة بابل انتعاشاً زراعياً ومائياً استثنائياً بعد سنوات قاسية من الجفاف، حيث ساهمت الأمطار الغزيرة وارتفاع مناسيب المياه في إعادة الحياة إلى مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، وتشغيل عشرات المجمعات المائية التي توقفت عن العمل خلال الفترات الماضية.
وشكل الموسم الزراعي الحالي طوق نجاة، وفتح أبواب الأمل مجدداً أمام أراضٍ كادت أن تُهجر وتفقد الحياة بسبب التغيرات المناخية ونقص الإطلاقات المائية.
"نعمة بعد معاناة"
هذا التحسن الملحوظ، كان بمثابة مفاجأة سارة لم يكن يتوقعها الفلاح "عمار" وغيره من مزارعي المحافظة. ويقول عمار في حديث لـ "كوردستان 24": "والله هذه السنة نعمة من الله، المياه متوفرة والأمطار غزيرة وجيدة جداً".
ويستذكر المزارع البابلي الأيام القاسية قائلاً: "قبل أربع أو خمس سنوات لم تكن هناك مياه سطحية، واضطر الفلاح للاعتماد على نفسه وحفر الآبار الجوفية لزراعة شتلاته وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، في ظل غياب الدعم الحكومي اللازم للفلاحين حينها".
عودة الحياة لشبكات الري
ولم يقتصر التأثير الإيجابي لارتفاع مناسيب المياه على القطاع الزراعي المباشر فحسب، بل أسهم بشكل فعلي في إنعاش البنية التحتية المائية للمحافظة وإدخال مجمعات حيوية إلى الخدمة.
وفي هذا الصدد، أوضح مدير الموارد المائية في بابل، مثنى الوطيفي، لـ "كوردستان 24"، حجم التحسن الذي طرأ على المحافظة قائلاً: "كان هناك بين 30 إلى 40 مجمع إسالة متوقفاً وغير عامل بسبب الشحة المائية القاسية التي مر بها البلد، خصوصاً خلال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية".
وأكد الوطيفي أن الصورة تغيرت بالكامل هذا العام، مضيفاً: "الآن جميع هذه المجمعات تعمل بكامل طاقتها، والمياه مؤمنة في أغلب الجداول وفي نهاياتها، وقد تم إنجاز الخطة الزراعية بالكامل بفضل هذه الوفرة وتزامنها مع اختتام رية الفطام".
أمل بديمومة الانتعاش
وفي ظل هذا التحسن المائي والزراعي الملحوظ، يبقى الأمل معقوداً من قبل الفلاحين والجهات المعنية على استمرار استقرار الإطلاقات المائية وحسن إدارة الموارد المتاحة، لضمان ديمومة هذا الانتعاش، وعدم عودة كابوس شح المياه إلى الواجهة من جديد، والذي طالما هدد الأمن الغذائي ومصادر دخل آلاف العوائل في بابل.
تقرير : عمار محمد – كوردستان24 – بابل