ترامب يصف عمليات البحرية الأميركية ضد إيران بالقرصنة ويؤكد: "تجارة مربحة جداً"

أربيل (كوردستان24)- أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلاً واسعاً بتصريحات شبه فيها أداء البحرية الأميركية بـ"القراصنة"، وذلك خلال تنفيذ عمليات حصار بحري تستهدف إيران في إطار الحرب الجارية بمشاركة الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي حديث أدلى به مساء الجمعة، كشف ترامب عن استيلاء القوات الأميركية مؤخراً على سفينة وحمولتها، مضيفاً: "احتجزنا السفينة والنفط.. إنها تجارة مربحة جداً. نحن مثل القراصنة.. نوعاً ما، لكننا لا نمزح".

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه واشنطن تصعيد إجراءاتها البحرية، حيث احتجزت عدداً من السفن المرتبطة بطهران، بما في ذلك ناقلات نفط وسفن حاويات خاضعة لعقوبات، سواء بعد مغادرتها الموانئ الإيرانية أو خلال تواجدها في المياه الآسيوية. وفي المقابل، تفرض إيران قيوداً مشددة على الملاحة عبر مضيق هرمز، حيث تمنع مرور معظم السفن باستثناء سفنها منذ اندلاع المواجهة، بينما تواصل الولايات المتحدة فرض حصار منفصل على الموانئ الإيرانية.

وكانت العمليات العسكرية قد انطلقت في 28 فبراير الماضي، حين شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، وردت طهران بضربات استهدفت إسرائيل ودولاً خليجية تستضيف قواعد أميركية. وأدت هذه المواجهات إلى سقوط آلاف القتلى وتشريد أعداد كبيرة من المدنيين، إلى جانب تداعيات اقتصادية واسعة، أبرزها ارتفاع أسعار النفط وتعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يتدفق عبره نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز المسال عالمياً.

وتواجه إدارة ترامب انتقادات متزايدة داخل الولايات المتحدة في ظل غموض أهداف الحرب وتغير مهلها الزمنية، فضلاً عن تصريحات الرئيس التي أثارت استياءً واسعاً، ومنها تهديده السابق بـ"تدمير الحضارة الإيرانية". وفي سياق متصل، حذر خبراء أميركيون من أن بعض الهجمات قد تقترب من تصنيف "جرائم حرب"، خاصة في ظل تقارير تتحدث عن استهداف بنى تحتية مدنية داخل إيران.

وفيما يخص ردود الأفعال الرسمية، لم تصدر السلطات المالية أي تعليق إضافي بشأن هذه الاتهامات، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الحكومة العسكرية هناك لاحتواء التدهور الأمني المتسارع الذي تشهده البلاد.