مقترح إيراني من 14 بنداً لإنهاء الحرب خلال 30 يوماً.. وترامب يبدي شكوكه حيال الاتفاق
أربيل (كوردستان24)- أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية الیوم الاحد 3 ایار/مایو 2026، بأن طهران قدمت مقترحاً جديداً للولايات المتحدة يهدف إلى تسوية القضايا العالقة بين الطرفين في غضون 30 يوماً، مع التركيز على إنهاء الحرب بشكل كامل بدلاً من مجرد تمديد وقف إطلاق النار الحالي.
وصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم امس السبت، بأنه يعكف حالياً على مراجعة المقترح الإيراني، مشيراً في الوقت ذاته إلى وجود شكوك لديه حول إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي، وذلك بعد أيام قليلة من رفضه لمقترح إيراني سابق.
تفاصيل المقترح والوساطة
ويتألف المقترح الإيراني، الذي نُشرت تفاصيله عبر وكالة "نور نيوز" المقربة من الأجهزة الأمنية، من 14 بنداً. ويدعو المقترح إلى رفع العقوبات الأمريكية، وإنهاء الحصار البحري، وسحب القوات من المنطقة، ووقف كافة الأعمال العدائية، بما في ذلك العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان.
وقد سُلم الرد الإيراني عبر وسيط باكستاني، حيث تواصل إسلام آباد جهوداً دبلوماسية حثيثة، يقودها رئيس الوزراء ووزير الخارجية وقائد الجيش، لحث واشنطن وطهران على الدخول في مفاوضات مباشرة. وفي سياق متصل، أجري وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مباحثات مع نظيره العماني بدر البوسعيدي، في إطار المساعي المستمرة لتقريب وجهات النظر.
ملف مضيق هرمز
وعلى الصعيد الميداني، لا يزال ملف مضيق هرمز يشكل نقطة خلاف جوهرية؛ حيث طرح الرئيس الأمريكي خطة جديدة لإعادة فتح المضيق الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة الطاقة العالمية. في المقابل، أكد نائب رئيس البرلمان الإيراني، علي نيكزاد، أن بلاده لن تتراجع عن موقفها بشأن المضيق، معتبراً إياه "ملكاً للجمهورية الإسلامية".
وشدد نيكزاد، خلال زيارة لمرافق ميناء جزيرة لارك الاستراتيجية، على أن طهران لن تعود إلى الوضع الذي كان قائماً قبل الحرب، مؤكداً استمرار فرض رسوم على السفن المارة (باستثناء التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل). وفي المقابل، جددت واشنطن تحذيراتها لشركات الشحن من مغبة دفع أي رسوم لإيران، مؤكدة أن ذلك قد يعرضها لعقوبات دولية.
سياق الأزمة
يأتي هذا الحراك الدبلوماسي في وقت لا يزال فيه وقف إطلاق النار الهش، المستمر منذ ثلاثة أسابيع، قائماً رغم التوترات. وتعيش المنطقة حالة من التأزم منذ اندلاع المواجهات في 28 فبراير/شباط الماضي، والتي تبعها فرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية منذ منتصف أبريل/نيسان، مما أدى إلى تداعيات اقتصادية حادة على طهران نتيجة تراجع عائدات النفط.
المصدر: وکالات