المحلل السياسي والاقتصادي نادر رونغ لـ "كوردستان 24": الصين والولايات المتحدة قطبان يكملان بعضهما
أكد المحلل السياسي والاقتصادي، نادر رونغ، في حوار مع "كوردستان 24"، أن زيارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب، إلى الصين، تهدف بالأساس إلى تعزيز الاستقرار في العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأوضح رونغ أن هذا اللقاء يمثل فرصة هامة لتقليل سوء الفهم، وتعزيز التعاون، وإدارة الخلافات بين الجانبين، مشدداً على أن "الصين والولايات المتحدة هما أكبر اقتصادين في العالم، وتعاون فيما بينهما لا يخدم مصالح البلدين فحسب، بل يخدم المصالح الدولية المشتركة أيضاً".
وأشار رونغ إلى أن المحادثات ستتطرق إلى ملفات حيوية مثل القضايا التجارية والاقتصادية، التبادل التكنولوجي، والحوكمة في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى جانب ملفات سياسية إقليمية ودولية ساخنة. وأكد رونغ أن البلدين يمتلكان توافقات تسمح لكل منهما "بإكمال الآخر"، مشدداً على أن التعاون بينهما هو السبيل الأمثل لضمان الاستقرار العالمي.
وفيما يخص الملف الإيراني، لفت رونغ إلى أن الصين تلعب دوراً وسيطاً وتنسق بشكل وثيق لإنهاء الحرب والتوترات في المنطقة، معتبراً أن هناك حاجة أمريكية للتعاون مع الصين لضمان إمدادات مستقرة من الموارد والمعادن النادرة، وهو ما لا يمكن تحقيقه عبر سياسات "الحروب التجارية" أو "الرسوم الجمركية".
الصين: لا فائدة من الحروب التجارية
وشدد رونغ على أن الصين أثبتت منذ بداية التوترات مع واشنطن أنها لا ترى فائدة من "الحروب التجارية" أو "الرسوم الجمركية"، مؤكداً أن التجارب الأخيرة أثبتت فشل واشنطن في تحقيق أهدافها عبر هذه الوسائل. وختم المحلل السياسي والاقتصادي حديثه بالتأكيد على أن الزيارة تمثل خطوة مهمة نحو تحسين العلاقات، معرباً عن أمله في التوصل إلى اتفاقات عملية تُنهي حالة التوتر وتُعيد بناء الثقة بما يخدم "المصلحة المشتركة للبشرية".
ووسط مراسم استقبال حافلة ومظاهر احتفالية ضخمة، وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى العاصمة الصينية بكين، اليوم الأربعاء 13 ایار 2026، في زيارة رسمية توصف بأنها "عالية المخاطر"، حيث من المقرر أن يعقد محادثات حاسمة مع الزعيم الصيني شي جين بينغ تتناول ملفات التجارة، التكنولوجيا، والأزمات الجيوسياسية المشتعلة.