ترامب في بكين.. قمة "رفيعة المستوى" مع شي جين بينغ تحت ظلال أزمة الطاقة وحرب إيران

أربيل (كوردستان24)-  وسط مراسم استقبال حافلة ومظاهر احتفالية ضخمة، وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى العاصمة الصينية بكين، اليوم الأربعاء 13 ایار 2026، في زيارة رسمية توصف بأنها "عالية المخاطر"، حيث من المقرر أن يعقد محادثات حاسمة مع الزعيم الصيني شي جين بينغ تتناول ملفات التجارة، التكنولوجيا، والأزمات الجيوسياسية المشتعلة.

استقبال السجاد الأحمر

هبطت طائرة الرئاسة الأمريكية "إير فورس وان" في مطار بكين حوالي الساعة 7:50 مساءً بالتوقيت المحلي. وكان في استقبال ترامب وفد صيني رفيع المستوى بقيادة نائب الرئيس الصيني "هان تشنغ"، بمشاركة نحو 300 طفل لوحوا بالأعلام الأمريكية والصينية.

وشارك ترامب، برفقة ابنه إريك وترامب ولارا ترامب، في مراسم استقبال رسمية تضمنت استعراضاً لحرس الشرف العسكري وعزف الموسيقى العسكرية، في خطوة تعكس حرص بكين على إظهار الحفاوة بالزيارة التي تصدر وسمها (#WelcomeTrumpToChina) قائمة التريند على منصة "ويبو" الصينية.

ملفات شائكة على طاولة القمة

من المقرر أن تبدأ المباحثات الرسمية صباح غدٍ الخميس، حيث سيواجه الزعيمان قائمة طويلة من القضايا المعقدة، أبرزها:

- التجارة والتكنولوجيا: إعادة صياغة العلاقات الاقتصادية بين أكبر اقتصادين في العالم.

- أزمة إيران والطاقة: تلقي الحرب (الأمريكية الإسرائيلية) مع إيران بظلالها الثقيلة على الزيارة، حيث تسببت في أزمة طاقة عالمية. ويتوقع أن يضغط ترامب على "شي" للتدخل لدى حليفته طهران لإعادة فتح مضيق هرمز وإبرام اتفاق سلام.

- قضية تايوان: التي تظل دائماً نقطة توتر محورية في العلاقات الثنائية.

"قافلة الرؤساء التنفيذيين"

لا تأخذ الزيارة طابعاً سياسياً فحسب، بل تحمل ثقلاً اقتصادياً كبيراً؛ حيث يرافق ترامب وفد من كبار المسؤولين وأكثر من عشرة من عمالقة قطاع الأعمال، في مقدمتهم تيم كوك (رئيس أبل) وإيلون ماسك (رئيس تسلا وسبيس إكس)، مما يشير إلى أن ملفات التصنيع وسلاسل التوريد التكنولوجية ستكون في صلب النقاشات.

دور صيني كمستشار للسلام؟

تأتي هذه الزيارة بعد تأجيلها من شهر مارس الماضي بسبب اندلاع الصراع في الشرق الأوسط. وفي ظل وصول وقف إطلاق النار الحالي إلى مرحلة حرجة، تبرز الصين كوسيط محتمل بفضل علاقاتها الوثيقة مع إيران وباكستان. وكان ترامب قد صرح في وقت سابق بأنه يعتقد أن بكين لعبت دوراً في دفع طهران نحو مفاوضات الهدنة، وهو دور قد يتدعم خلال لقاءات بكين الحالية.

تتجه أنظار العالم الآن إلى ما ستسفر عنه هذه اللقاءات، حيث أن التوافق بين "ترامب" و"شي" قد يعني انفراجة في أزمة الطاقة العالمية، بينما قد يؤدي الفشل في الوصول إلى نقاط مشتركة إلى تصعيد اقتصادي وعسكري جديد.

المصدر: وکالات