المشروبات الغازية الداكنة.. "عدو خفي" يهدد كليتيك بالفشل

أربيل (كوردستان24)- حذر خبراء صحة من المخاطر المتراكمة للاستهلاك اليومي للمشروبات الغازية داكنة اللون، مؤكدين أن الاعتماد المستمر عليها يضع وظائف الكلى تحت ضغط شديد قد ينتهي بتلف مزمن، وذلك نتيجة تضافر ثلاثة عوامل كيميائية أساسية تدخل في تركيبها.

وبحسب تقرير نشره موقع فيري ويل هيلث (Verywell Health) العلمي، فإن المشروبات الغازية الداكنة ليست مجرد سعرات حرارية فارغة، بل هي مزيج معقد يؤثر طردياً على توازن المعادن ووظائف الفلترة في الجسم.

 

وسلط التقرير الضوء على ثلاثة مكونات رئيسية تجعل من هذه المشروبات "عدواً" لصحة الكلى:

1. حمض الفوسفوريك.. "سارق الكالسيوم":

تستخدم الشركات هذا الحمض لمنح المشروبات نكهتها اللاذعة ولحفظها، لكن خطورته تكمن في سرعة امتصاصه في الأمعاء. يؤدي ارتفاع مستويات الفوسفور في الدم إلى اختلال توازن الكالسيوم، مما يضطر الجسم لسحب الكالسيوم من العظام وطرحه عبر البول، وهو ما يمهد الطريق لتكون "حصوات الكلى" وزيادة مخاطر الفشل الكلوي، خاصة لدى المصابين بالسكري وضغط الدم.

 

2. السكريات العالية.. طريق "الفشل الكلوي":

تحتوي العبوة الواحدة على ما يصل إلى 40 غراماً من السكر المضاف. هذا الاستهلاك المفرط لا يسبب السمنة فحسب، بل يعد محركاً رئيسياً لمقاومة الإنسولين وداء السكري من النوع الثاني، وهو السبب الأول عالمياً لتلف وحدات الترشيح الكلوية وتطور الحالة إلى فشل كلوي كامل.

 

3. الكافيين.. ضغط إضافي وجفاف:

يعمل الكافيين كمدر للبول، ما قد يسبب جفافاً مزمنأً إذا استبدل الشخص الماء بالمشروبات الغازية. هذا الجفاف يرفع من تركيز الأملاح ويزيد من فرص تكون الحصوات، فضلاً عن دور الكافيين في رفع ضغط الدم، الذي يعد عاملاً حاسماً في تدهور وظائف الكلى.

 

نصيحة الخبراء

أجمع الأطباء على أن التناول العرضي لهذه المشروبات قد لا يشكل خطراً داهماً، إلا أن تحولها إلى "عادة يومية" يجعل الكلى في حالة استنفار مستمر لتصريف الفائض من السموم والمعادن، مما يعجل بشيخوخة هذا العضو الحيوي وإصابته بأمراض مزمنة يصعب علاجها مستقبلاً.