استمرار عمليات البحث عن 3 مفقودين في سوران بعد غرقهم في نهر كانيماران
أربيل (كوردستان24)- في سباق محموم مع الزمن، تواصل فرق الدفاع المدني في إدارة سوران المستقلة جهودها الحثيثة منذ الاسبوع الماضي، في محاولة لانتشال سيارة غارقة في نهر "كانيماران"، كانت تقل خمسة ركاب، نجا اثنان منهم، فيما لا يزال ثلاثة آخرون في عداد المفقودين.
"مهمة انتحارية" في مواجهة الطبيعة
تخوض فرق الإنقاذ تحدياً استثنائياً وسط ظروف جوية ومائية بالغة التعقيد. فالبحث في هذا النهر، الذي يشتهر بغزارة مياهه وتياراته الجارفة، ليس بالأمر اليسير، خاصة في ظل وجود منحدرات صخرية يصل عمقها إلى 25 متراً في بعض المناطق.
وفي هذا الصدد، يوضح كاروان ميرودالي، مدير الدفاع المدني في سوران، أن "عمليات البحث والتمشيط تتركز حالياً في نطاق يمتد لنحو 500 إلى 600 متر". وأضاف ميرودالي أن "التقديرات تشير إلى عدم انجراف المركبة لمسافات بعيدة نظراً لوزنها الذي يبلغ طنين، فضلاً عن ثقلها بفعل المياه المتدفقة، وهو ما أكدته لقطات كاميرات المراقبة في المنطقة التي لم تظهر خروج المركبة من هذا النطاق، حيث عثرت الفرق فقط على بعض الحطام الطافي".
وجع يتجدد ومطالبات بالسلامة
على ضفاف النهر، تسود حالة من الترقب والحزن، حيث توافدت جموع المواطنين لمواساة ذوي الضحايا في مشهد يعكس تكاتف المجتمع المحلي.
شفيق حمد أمين، احد اقارب والد المفقودين الثلاثة (ابنين وابنة)، روى تفاصيل الفاجعة بقلب يعتصره الألم: "تلقيت نبأ الحادث في منطقة كانيماران. نُقل اثنان من الركاب إلى المستشفى، لكن الاولاد، لا يزالون عالقين داخل السيارة المغمورة".
إحصائية مرعبة.. 138 ضحية
الحادثة ليست الأولى من نوعها؛ إذ تشير سجلات الدفاع المدني في سوران إلى أن نهر "كانيماران" يعد من أخطر المسطحات المائية في المنطقة. فخلال العشرين عاماً الماضية، شهد النهر غرق 138 شخصاً، نجحت فرق الإنقاذ في انتشال جثامينهم جميعاً باستثناء حالة واحدة فقط ظلت مفقودة.
وعلى الرغم من خطورة التيارات المائية وقسوة تضاريس النهر، تؤكد فرق الدفاع المدني التزامها بمواصلة العمل دون توقف، حتى انتشال المفقودين وإغلاق هذا الملف المأساوي الذي يعيد فتح جراح المنطقة كل عام.
تقرير : بكر سليمان – كوردستان24 – سوران