تحليلات لصور الأقمار الصناعية تشير إلى بقاء أجزاء حيوية من البرنامج النووي الإيراني رغم الضربات الأخيرة
أربيل (كوردستان 24)- كشف تحليل حديث لصور الأقمار الصناعية أن أجزاءً جوهرية من سلسلة الإمداد النووي الإيرانية لا تزال قائمة، رغم سلسلة الضربات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الأشهر القليلة الماضية واستهدفت جامعات ومنشآت لإنتاج اليورانيوم ومرافق حيوية أخرى.
منشأة أصفهان: التحدي الأبرز
وفقاً للبيانات والتحليلات الجغرافية، تبرز منشأة أصفهان لتحويل اليورانيوم كأحد أكثر المواقع تعقيداً أمام الجهود الأمريكية والإسرائيلية لتقويض البرنامج النووي. وتعد هذه المنشأة حلقة وصل رئيسية؛ حيث يتم فيها تنقية المواد الناتجة عن المراحل الأولى ومعالجتها لتحويلها إلى غاز "سداسي فلوريد اليورانيوم" المستخدم في عمليات التخصيب. وتشير حركة المرور المرصودة عبر الأقمار الصناعية حول هذه المنشأة الحساسة إلى احتمال وجود مواد أو معدات ذات قيمة استراتيجية لا تزال مخبأة داخل شبكة الأنفاق المحيطة بالموقع، مما يعزز الاعتقاد بأن الضرر لم يشمل كافة مكونات البرنامج.
مخزونات اليورانيوم ومخاطر التصعيد
في هذا السياق، يرى ديفيد أولبرايت، مؤسس ورئيس معهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن، أن المخزونات الموجودة في أصفهان تشكل "خطراً كبيراً"، موضحاً أن كمية اليورانيوم المخصب التي أنتجتها إيران هناك تعادل إنتاج عام كامل لمجمع التخصيب بأكمله، ويُعتقد أن معظم هذه الكمية لا تزال موجودة في موقع أصفهان.
العقبة الدبلوماسية
يمثل تحديد كمية اليورانيوم المتبقية في إيران بدقة محوراً أساسياً في تقدير مستوى التهديد النووي. وتعد المطالب الأمريكية بإزالة مخزونات اليورانيوم من الأراضي الإيرانية إحدى القضايا الجوهرية التي أدت إلى تعثر المفاوضات مع طهران، حيث يرى مراقبون أن عدم حسم هذا الملف ميدانياً أو دبلوماسياً يبقي على حالة التوتر القائمة في المنطقة.
المصدر: شبکة سي ان ان الاخباریة