ترامب يُعلن تعليق عملية "مشروع الحرية" في مضيق هرمز وسط تحركات دبلوماسية مكثفة في بكين
أربيل (كوردستان24)- أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم، الاربعاء 6 ایار/مایو 2026، عن تعليق "مشروع الحرية" (Project Freedom)، وهي العملية العسكرية التي كانت تهدف إلى مرافقة وحماية السفن التجارية عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى وجود "تقدم في المحادثات الدبلوماسية" مع إيران كسبب رئيسي لهذا القرار.
تحول مفاجئ في الاستراتيجية
يأتي قرار التعليق بعد ساعات قليلة من تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي أكد فيها انتهاء العمليات القتالية ضد إيران، وتحول التركيز الأمريكي نحو "مشروع الحرية" لتأمين الملاحة، قبل أن يعلن ترامب تجميد المشروع برمته.
من جانبها، وصفت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية الخطوة بأنها "تراجع أمريكي". ونقلت وكالة "إنسا" (INSA) الحكومية بياناً اعتبرت فيه القرار فشلاً لواشنطن في تحقيق أهدافها، مدعية أن التراجع جاء نتيجة "المواقف الحازمة والتحذيرات الإيرانية". كما وصفت وكالة "تسنيم" الخطوة عبر منصاتها بـ"تراجع ترامب".
الدبلوماسية في بكين
بالتزامن مع هذه التطورات، بدأ وزير الخارجية الإيراني زيارة هامة إلى العاصمة الصينية بكين لإجراء محادثات مع نظيره الصيني حول التطورات الإقليمية والدولية. ويُعد هذا اللقاء هو الأول من نوعه وجهاً لوجه بين وزيري خارجية البلدين الحليفين منذ اندلاع الحرب. وتكتسب هذه الزيارة أهمية مضاعفة كونها تسبق زيارة مرتقبة للرئيس ترامب إلى الصين الأسبوع المقبل، مما يشير إلى دور صيني محوري في الوساطة وتخفيف حدة التوتر.
ضغوط اقتصادية خانقة
يرى مراقبون أن الضغوط الاقتصادية العالمية لعبت دوراً حاسماً في دفع البيت الأبيض نحو التهدئة؛ حيث تشهد أسواق الطاقة اضطرابات حادة، وتم تسجيل انخفاض في الطلب على النفط بمعدلات هي الأسرع منذ جائحة كورونا نتيجة تراجع الاستهلاك العالمي.
وفي الداخل الأمريكي، يواجه ترامب ضغوطاً متزايدة بسبب ارتفاع أسعار الوقود (البنزين) بنسبة بلغت 50% منذ بدء الصراع، بالإضافة إلى التراجع الحاد في المخزونات العالمية من الخام، مما جعل خيار الدبلوماسية ممرًا إلزاميًا لتجنب مزيد من التدهور الاقتصادي.
المصدر: وکالات