المليارات المنتظرة.. تفاصيل المكاسب المالية لإيران في إطار "اتفاق ترامب"

أربيل (كوردستان 24)- أثارت البنود السرية المسربة لاتفاق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المقترح مع إيران جدلاً واسعاً حول حجم المكاسب المالية التي قد تجنيها طهران، والجدول الزمني لتدفق هذه الأموال. وبينما يصف البيت الأبيض الاتفاق بأنه مبني على مبدأ "الدفع مقابل الأداء"، يرى النقاد أنه تكرار لسياسات سابقة كانت قد رُفضت في الماضي.

أولاً: إطار الاتفاق والجدول الزمني

يعتمد الاتفاق في مرحلته الأولى على "مذكرة تفاهم" (MOU) من المقرر توقيعها رسمياً يوم الجمعة، تفتح الباب لفترة مفاوضات تمتد لـ 60 يوماً للوصول إلى اتفاق نووي تفصيلي.

 -  المكاسب الفورية: السماح لإيران ببيع النفط بحرية خلال فترة الـ 60 يوماً، مع رفع الحصار البحري الأمريكي.

 -  شروط الوصول للمنافع: أكد مسؤولون أمريكيون أن وصول إيران لأي مكاسب مشروط بالتزامها بنقاط أساسية، تشمل:

1. عدم امتلاك سلاح نووي.

2. تحييد المواد المخصبة.

3. عدم التدخل في حرية الملاحة في مضيق هرمز.

ثانياً: الجدل حول الأموال المجمدة

ثمة تضارب في الأنباء حول توقيت استعادة إيران لأموالها المجمدة:

-الموقف الإيراني: تزعم وسائل إعلام رسمية أن طهران ستحصل على وصول فوري للأموال بمجرد التوقيع.

- الموقف الأمريكي: ينفي المسؤولون الأمريكيون ذلك بشدة، مؤكدين أن أي "تسهيلات" أو وصول للأموال سيكون مرتبطاً بخطوات متبادلة لإثبات الامتثال. ومع ذلك، تشير نصوص مسربة من مذكرة التفاهم إلى أن الولايات المتحدة "تتعهد بإتاحة الأموال المجمدة بالكامل عند تنفيذ المذكرة".

ثالثاً: صندوق إعادة الإعمار (300 مليار دولار)

يعد "صندوق الازدهار" أو إعادة الإعمار المقترح من أكثر النقاط إثارة للجدل السياسي:

- مصدر التمويل: الصندوق فكرة قطرية، ويهدف لجذب استثمارات من القطاع الخاص في دول الخليج ودول شرق آسيا.

- الموقف الأمريكي: أكد نائب الرئيس "جي دي فانس" أن هذه الأموال لن تأتي من دافعي الضرائب الأمريكيين، ولن تُفعل إلا إذا أنهت إيران برنامجها النووي بشكل دائم، وسلمت اليورانيوم المخصب، وقبلت بنظام تفتيش صارم.

رابعاً: المكاسب في حال التوصل لاتفاق نهائي

إذا نجحت المفاوضات في الوصول إلى اتفاق نووي شامل، فإن الالتزامات تشمل:

1. رفع شامل لكافة العقوبات المفروضة على إيران وفق جدول زمني متفق عليه.

2. استعادة إيران لليورانيوم عالي التخصيب ووقف التخصيب مستقبلاً.

3. التزام إيراني كامل بنظام تفتيش دولي.

خامساً: الانتقادات والمخاوف السياسية

واجه ترامب انتقادات حادة تتهمه بتبني نفس "قواعد اللعبة" التي انتقدها في الاتفاق النووي لعام 2015، وهي إلغاء تجميد الأموال مقابل تنازلات نووية، بل والذهاب أبعد من ذلك من خلال فكرة "صندوق إعادة الإعمار". في المقابل، يصر البيت الأبيض على أن هذا الاتفاق هو السبيل الأقوى لضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي، واصفاً التقارير المعارضة بأنها "معلومات مضللة".

يبقى الاختبار الحقيقي لهذا الاتفاق خلال الأسبوعين القادمين أو الثلاثة، حيث ستحكم واشنطن على مدى جدية طهران، وبناءً عليه سيتحدد حجم التدفقات المالية المسموح بها لإيران.

المصدر: اکسیوس