بكين تدخل على خط الأزمة: وساطة صينية لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران وفتح مضيق هرمز
أربيل (كوردستان24)- دعا وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، اليوم الأربعاء 6 ایار/مایو 2026، إلى وقف شامل وإطلاق نار فوري في الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران، في خطوة يُنظر إليها كدفعة قوية للجهود المتعثرة لإنهاء الصراع الذي دخل شهره الثاني وألقى بظلاله القاتمة على الاقتصاد العالمي.
تحرك دبلوماسي صيني
جاءت تصريحات وانغ يي عقب مباحثات أجراها في بكين مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي، في أول زيارة للأخير منذ اندلاع المواجهات العسكرية في 28 فبراير الماضي. وأعرب الوزير الصيني عن "قلق بلاده العميق" إزاء استمرار النزاع، مؤكداً أن العودة إلى الأعمال العدائية أمر غير مقبول، ومشدداً على ضرورة الالتزام بالحوار والمفاوضات.
وقال وانغ يي: "إن هذا الصراع لم يتسبب في خسائر فادحة للشعب الإيراني فحسب، بل أثر بشكل خطير على السلام الإقليمي والعالمي".
مضيق هرمز وعصب الاقتصاد العالمي
تأتي الضغوط الصينية في وقت حساس، حيث تضغط إدارة ترامب على بكين لاستغلال علاقاتها الوثيقة مع طهران لإقناعها بإعادة فتح مضيق هرمز. وقد تسبب الإغلاق الإيراني الفعال لهذا الممر المائي الحيوي في قفزة هائلة في أسعار الوقود، حيث سجل سعر خام برنت حوالي 100 دولار للبرميل، رغم تراجعه الطفيف مؤخراً، مقارنة بـ 70 دولاراً قبل اندلاع الحرب.
من جانبه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تعليق مؤقت لجهوده العسكرية الهادفة لمرافقة السفن التجارية في المضيق، أملاً في إتاحة الفرصة لإتمام صفقة دبلوماسية، وسط وقف هش لإطلاق النار يشوبه تبادل متقطع للنيران.
موقف طهران وقمة مرتقبة
وفي مقابلة مع وسائل الإعلام الإيرانية من بكين، صرح الوزير عباس عراقجي أن زيارته شملت مناقشة أزمة مضيق هرمز والبرنامج النووي والعقوبات، معتبراً أن إيران اكتسبت "مكانة دولية رفيعة" بعد الحرب وأثبتت قدراتها وقوتها.
من جهة أخرى، تأتي هذه التحركات الدبلوماسية تمهيداً لقمة رفيعة المستوى مرتقبة في 14-15 مايو الجاري بين الرئيس ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين، وهي الزارة الأولى لترامب إلى الصين في ولايته الثانية.
واشنطن تترقب نتائج الوساطة
وفي واشنطن، أعرب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن أمله في أن تضغط بكين على طهران لإنهاء حصارها للمضيق، قائلاً: "آمل أن يخبره الصينيون بما يجب سماعه.. وهو أن ما تفعلونه في المضيق يتسبب في عزلكم دولياً".
واختتمت الخارجية الصينية بيانها بالتأكيد على حق إيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، مع تثمين تعهد طهران بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، داعية كافة الأطراف إلى التصرف "بحذر" لاستعادة السلام والأمن في المنطقة.
المصدر: AP