بيونغيانغ تؤكد تمسكها بوضعها النووي وترفض الالتزام بمعاهدة منع الانتشار

أربيل (كوردستان24)- أكدت كوريا الشمالية، اليوم الخميس، أنها غير ملزمة بأي معاهدة تتعلق بعدم انتشار الأسلحة النووية، مشددة على أن وضعها كدولة تمتلك سلاحاً نووياً هو "أمر واقع" غير قابل للتغيير، وذلك في تحدٍ جديد للضغوط والعقوبات الدولية الرامية لتفكيك برنامجها التسليحي.

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن "كيم سونغ"، الممثل الدائم لبيونغيانغ لدى الأمم المتحدة، قوله في بيان إن الولايات المتحدة وحلفاءها "يفسدون الأجواء" في مؤتمر المراجعة الحادي عشر لمعاهدة عدم الانتشار النووي المنعقد في نيويورك، من خلال إثارة قضية القدرات النووية الكورية الشمالية.

وشدد كيم سونغ على أن مكانة بلاده كقوة نووية "لن تتغير وفقاً للتصريحات الرنانة أو الرغبات أحادية الجانب لأطراف خارجية"، واصفاً التحركات الدولية ضد حق بلاده في امتلاك أسلحة نووية بـ "الأعمال اللصوصية والمخزية"، مؤكداً رفضه التام لهذه التوجهات التي تقودها واشنطن.

وتعود جذور الخلاف إلى عام 2003، عندما أعلنت بيونغيانغ انسحابها النهائي من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) التي كانت قد صادقت عليها عام 1985، وهي الخطوة التي لا تزال تثير جدلاً قانونياً ودولياً واسعاً حول شرعيتها حتى اليوم.

يأتي هذا التصعيد الكلامي في وقت لا تزال فيه المفاوضات النووية متعثرة منذ انهيار القمة التي جمعت الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عام 2019. وعلى الرغم من إبداء كيم استعداده العام الماضي للقاء ترامب مجدداً، إلا أن ذلك يظل مشروطاً بتراجع واشنطن عن مطالبها بالتخلي الكامل عن السلاح النووي.

وفي سياق متصل، تشير تقديرات المحللين العسكريين إلى أن كوريا الشمالية نجحت في بناء ترسانة قوية ومنشآت نووية واسعة، مرجحين امتلاكها لمواد انشطارية كافية لإنتاج ما يصل إلى 90 رأساً نووياً، مما يعزز من إصرارها على فرض واقعها النووي في المحافل الدولية.