واشنطن ترهن علاقتها بحكومة "الزيدي" بموقفها من الفصائل المسلحة ودورها في الدولة
أربيل (كوردستان24)- أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الخميس، أن واشنطن تتابع عن كثب مسار تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، مشددة على أن طبيعة تعاملها مع الحكومة المقبلة ستتحدد بناءً على موقف الأخيرة من الجماعات المسلحة الموالية لإيران ودورها داخل مؤسسات الدولة.
يأتي هذا الموقف الأمريكي قبيل انعقاد جلسة مجلس النواب المقررة لمنح الثقة لحكومة رئيس الوزراء المكلف، علي الزيدي، أو لجزء من كابينته الوزارية. وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد حدة الخلافات السياسية حول ملف "حصر السلاح بيد الدولة" ومشاركة القوى التي تمتلك أجنحة عسكرية في التشكيلة الحكومية المرتقبة.
وصرح متحدث باسم الخارجية الأمريكية قائلاً: "الولايات المتحدة مستمرة في مراقبة عملية تشكيل الحكومة؛ واشنطن تنظر إلى الأفعال لا الأقوال، والعراق أمام خيار مصيري عليه اتخاذه".
وأضاف المتحدث: "يجب ألا يكون للميليشيات الموالية لإيران أي دور في مؤسسات الدولة، كما لا يجوز استخدام ثروات الحكومة العراقية بأي شكل من الأشكال لدعم هذه الميليشيات".
وتمثل هذه التصريحات ضغطاً إضافياً على علي الزيدي في الساعات الحرجة التي تسبق عملية التصويت، حيث يسعى الأخير جاداً لتمرير حكومة لا تصطدم بالمواقف الدولية والأمريكية تجاه الفصائل المسلحة، وفي الوقت ذاته تحافظ على توازن القوى داخل "الإطار التنسيقي" الذي رشحه للمنصب.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر سياسية أن ملف حصر السلاح أصبح "العقدة الرئيسية" أمام إعلان الكابينة الوزارية، نظراً لرفض بعض الفصائل المسلحة تسليم سلاحها دون شروط مسبقة أو الاندماج الكامل ضمن القوات الرسمية.
وبالتزامن مع الموقف الأمريكي، أعلنت حركة "صادقون" (الجناح السياسي لعصائب أهل الحق)، أن مشاركتها في حكومة الزيدي ستُحسم بعد مناقشة "ملف السلاح وفقاً لرؤية المرجعية الدينية".