ترامب يحذر إيران: صبري أوشك على النفاد

أربيل (كوردستان24)- شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في أعقاب محادثات رفيعة المستوى في العاصمة الصينية بكين، على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مؤكداً أن مضيق هرمز سيُعاد فتحه أمام الملاحة الدولية، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات عسكرية واقتصادية غير مسبوقة.

وفي مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" يوم الجمعة، كشف ترامب عن تفاصيل تتعلق بمخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، مشيراً إلى أن طهران أبلغته بعدم قدرتها على الوصول إلى هذا المخزون، الذي يُعتقد أنه مدفون تحت أنقاض منشأة استُهدفت بضربات أميركية العام الماضي.

وقال ترامب: "سأفعل ما هو صائب، ولن تمتلك إيران سلاحاً نووياً"، مضيفاً أن واشنطن تراقب الموقع عن كثب لضمان عدم استعادة تلك المواد، معتبراً أن بقاء اليورانيوم تحت الأنقاض "جيد بما يكفي حالياً"، لكنه أبدى رغبته في استعادته تماماً لتحسين الموقف التفاوضي والدولي.

من جانبه، وصف السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، احتفاظ إيران بِيورانيوم مخصب بنسبة 60% بأنه "تهديد غير مقبول للأمن القومي الأميركي"، مؤكداً أنه لا يوجد غرض سلمي لهذا المستوى من التخصيب سوى إنتاج سلاح نووي.

وفي سياق جولته الآسيوية، أكد ترامب أن "صبره بدأ ينفد" تجاه طهران، مشيراً إلى توافق مع الرئيس الصيني شي جين بينغ حول ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران منذ 28 فبراير الماضي رداً على هجمات أميركية وإسرائيلية.

وأوضح ترامب أنه يدرس إمكانية رفع العقوبات عن شركات النفط الصينية التي تشتري الخام الإيراني، كجزء من التفاهمات مع بكين، لكنه لم يقدم وعوداً نهائية، قائلاً: "سأتخذ قراراً خلال الأيام القليلة المقبلة".

ورداً على سؤال حول طلب المساعدة من الصين، رد ترامب بنبرة حادة: "أنا لا أطلب أي خدمات.. لقد قضينا على قواتهم المسلحة (الإيرانية) بشكل شبه كامل، وقد نضطر للقيام ببعض أعمال التنظيف"، في إشارة إلى القوة العسكرية التي استعرضتها واشنطن في الصراع الأخير.

من جهتها، عبّرت وزارة الخارجية الصينية في بيان صريح عن "خيبة أملها" إزاء استمرار الحرب، معتبرة أن هذا الصراع "ما كان ينبغي أن يبدأ أبداً". كما أكد البيت الأبيض أن الرئيس الصيني أعرب عن معارضته لأي محاولات لفرض رسوم على استخدام مضيق هرمز، ووعد بعدم إرسال معدات عسكرية إلى طهران.

على الجانب الآخر، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران تلقت رسائل أميركية تشير إلى استعداد واشنطن لمواصلة التواصل. ورغم ذلك، تصر طهران على أنها لن تفتح مضيق هرمز إلا بعد إنهاء الحصار الأميركي المفروض على موانئها، معلنة رفضها التخلي عن أبحاثها النووية أو مخزونها من اليورانيوم.

يذكر أن جهود الوساطة التي تقودها باكستان لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران متوقفة منذ الأسبوع الماضي، بعد وصول المفاوضات إلى طريق مسدود ورفض الطرفين للمقترحات المتبادلة.